IMG-LOGO

فانس يجري اتصالات مع رضائي لإحياء مفاوضات واشنطن وطهران

سياسة - 22:04 28-10-2026
فانس يجري اتصالات مع رضائي لإحياء مفاوضات واشنطن وطهران

أجرى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس اتصالات مع محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مسعى لدفع مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران إلى الأمام.

ووفق ما أفادت به صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومطلعين على الاتصالات، أشارت المصادر إلى أن الرسالة التي بعث بها فانس إلى رضائي، القائد السابق الطويل الأمد للحرس الثوري الإيراني، أُرسلت بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب الذي يتابع هذا التواصل عن علم، وتهدف إلى بحث إمكانية إيجاد أرضية مشتركة بين البلدين قد تحمل ترمب على التراجع عن أمر بشن هجوم عسكري قصير ومكثف على إيران في الأسابيع المقبلة، في ظل تهديداته باستئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع القادم.

ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن التواصل المباشر مع الشخصيات المتشددة التي يتعزز نفوذها في طهران، عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت قيادات إيرانية في مستهل الحرب، قد يفتح فرصاً أوسع للتوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وكان ترمب قد صرّح الأسبوع الماضي بأن إدارته لا تجري مفاوضات مع الإيرانيين، مع تلميحه في الوقت ذاته إلى ضربات وشيكة، فيما قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران تبحث مع الوسطاء خطة الأيام السبعة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً: "نحن لا نتفاوض معهم. سيكون لدينا شيء ما، بطريقة أو بأخرى، وسيحدث ذلك قريباً".

وبحسب أحد المطلعين على الاتصالات، لم تتضمن رسالة فانس ولا المناقشات اللاحقة بين مسؤولي البلدين تفاصيل محددة حول اتفاق للسلام، بل اقتصرت على وضع إطار محتمل لاستئناف المفاوضات.

وكان رضائي قد أكد الأسبوع الماضي أن إيران لن تعود إلى المفاوضات مع واشنطن قبل تلبية مطالب أساسية حددتها طهران.

وقد أيّد فانس علناً الحرب مع إيران، غير أنه أبدى في اجتماعات خاصة تحفظات على إطالة أمدها، بعدما دعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية قبل أن يطلق ترمب عملية "الغضب الملحمي" في فبراير الماضي، علماً بأن ترمب اختار نائبه لاحقاً لقيادة المفاوضات مع إيران، إذ سافر فانس مرتين إلى الخارج للقاء مسؤولين إيرانيين سعياً إلى اتفاق نهائي ينهي الصراع، إلا أن "مذكرة التفاهم" التي توصل إليها الطرفان في يونيو الماضي انهارت بعد أسبوعين من توقيعها بسبب خلافات حول تفسير الترتيبات المتعلقة باستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتستعد واشنطن وإسرائيل لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، التي يأتي التحرك الدبلوماسي الجديد في وقت يواجه فيه الحزب الجمهوري احتمال خسارة مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ بما قد يفقده السيطرة على أحد المجلسين أو كليهما، وذلك بعدما أرجع ناخبون استياءهم من ترمب والحزب الجمهوري إلى الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف الوقود، في وقت يُنظر فيه إلى فانس كأحد أبرز الأسماء المرشحة للمنافسة على ترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.





شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار