وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، ردود فعل الدنمارك وإستونيا ودول أوروبية أخرى على اتصال قادة فنلندا والنرويج بالرئيس فلاديمير بوتين بأنها "هستيرية".
وقال بيسكوف، في تصريحات للقناة الأولى الروسية: "صدرت على الفور ردود فعلهستيرية للغاية من الدنمارك وإستونيا ودول أخرى".
وجاءت تصريحاته تعليقا على الانتقادات الأوروبية للمكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره مع بوتين، الثلاثاء 27 أكتوبر، بمبادرة منهما.
وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن قد أعربت عن تشككها الشديد في جدوى الاتصال، مشيرة إلى أنه لم يجر بالتنسيق مع بقية الشركاء الأوروبيين، ومشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي تجاه روسيا.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا أهمية أن تعكس أي اتصالات مع موسكو وحدة الموقف الأوروبي ومواصلة دعم أوكرانيا والضغط على روسيا، مع عدم التفاوض على المبادئ الأساسية للأمن الأوروبي.
وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينيو، الأربعاء، أن المفوضية كانت على علم مسبق بالمكالمة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على موقف أوروبي موحد خلال الاتصالات مع موسكو.
وأوضح بيان مشترك صادر عن الرئاسة الفنلندية والحكومة النرويجية أن الاتصال جرى بالتشاور مع أوكرانيا، لمناقشة تسوية النزاع والتحضيرات للمفاوضات المرتقبة في أبو ظبي، وأن ستوب وستوره تحدثا بصفتهما ممثلين لبلديهما وليس باسم أوروبا بأكملها.
من جانبه، أكد بيسكوف أن المبادرة جاءت من هلسنكي وأوسلو بصورة مستقلة، دون تأثير أمريكي، فيما أشار مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إلى أن المحادثة استمرت نحو ساعة ونصف الساعة وكانت مفصلة وبناءة.
وخلال الاتصال، شدد بوتين، على ضرورة مراعاة المصالح الروسية في أي تسوية للنزاع الأوكراني، معتبرا أن سياسات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو تسهم في إطالة أمد العمليات القتالية.
واتفق المشاركون في الاتصال على مواصلة التواصل المباشر، ورحبوا بالتفاهم بشأن استئناف المفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبو ظبي خلال النصف الأول من نوفمبر.
المصدر: RT