أفادت قناة "TF1" بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أرجأ زيارة مقررة إلى نيجيريا والسنغال على خلفية الاحتجاجات في فرنسا والانتقادات التي طالته بسبب جولته الأخيرة في دول الخليج.
ونقلت القناة عن مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي قوله: "نظرا إلى أن الزيارة التي كانت مقررة في الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر إلى غرب إفريقيا كانت مرتبطة بالأجندة الدبلوماسية والتعاون، ولم تكن لها صلة مباشرة بالقضايا العاجلة المتعلقة بضمان الإمدادات الاستراتيجية، فقد قرر ماكرون تأجيلها إلى موعد لاحق".
وأوضح المصدر أن قرار ماكرون عدم تأجيل جولته في دول الخليج العربية يعود إلى أهميتها في ضمان إمدادات الوقود إلى فرنسا.
وكان ماكرون قد قام بجولة في دول الخليج العربية خلال الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر لمناقشة الأوضاع المتعلقة بإمدادات الوقود ، وهي الزيارة التي بدأت عقب احتجاجات عمت أرجاء فرنسا في 17 أكتوبر.
وانتقد رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوارد فيليب قرار ماكرون بعدم إلغاء رحلة الخليج رغم الاحتجاجات، معتبرا أن هذا القرار "لم يكن الأفضل ولم يُفهم بشكل جيد".
وبدأت الاحتجاجات في فرنسا منتصف سبتمبر الماضي، مع خروج طلاب المرحلة الثانوية إلى الشوارع في ضواحي باريس للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، قبل أن ينضم إليهم محتجون على ارتفاع الأسعار، وتتسع رقعة التحركات لتشمل مناطق أخرى من البلاد.
وشهدت فرنسا أكبر مظاهراتها في 17 أكتوبر الجاري، إذ أفادت وزارة الداخلية بمشاركة نحو 550 ألف شخص فيها.
وتحولت المظاهرة إلى موجة عنف ونهب وفوضى عارمة حيث شهدت اشتباك مجموعات من الملثمين مع قوات الشرطة، وإلحاق أضرار بنحو ثلاثة آلاف منشأة تجارية، إضافة إلى إصابة أكثر من ألف من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق المشاركين، واعتقلت المئات. وفرضت السلطات الفرنسية حظر تجوال في عدة مدن بينها باريس وليل وليون ومرسيليا ونيس.
المصدر: "RT + "TF1