نشرت صحيفة "ذا غارديان" مقالا اليوم الثلاثاء، ذكرت فيه الأخطاء التي ارتكبها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في التعامل مع الاحتجاجات الضخمة في بلاده.
وأكد المقال أن "الرئيس الفرنسي رسخ سمعته كسياسي متعجرف بسبب أخطائه الاستراتيجية، التي قد تكون لها عواقب وخيمة للغاية".
وأضاف: "كشفت حالة الإدانة شبه الجماعية التي أعقبت خطاب ماكرون الموجه للأمة بوضوح مدى ضعف موقفه".
وأشار المقال إلى ردود فعل السياسيين الفرنسيين على خطاب ماكرون، الذي "خلا من أي إجراءات ملموسة رغم يومٍ شهد أعمال شغب ونهب واسعة النطاق".
ووصف بعض الناشطين الخطاب بأنه "مثير للشفقة"، بينما رأى آخرون أن ماكرون "فقد السيطرة تماما على الوضع"، مكتفيا بـ"التقاعس واستخدام العنف الشرطي"، على أمل أن تتلاشى الاحتجاجات من تلقاء نفسها.
وتعكس حدة هذه الانتقادات "مدى عزلة ماكرون، وعمق الازدراء الذي يُقابل به، وحجم الغضب الذي يثيره".
وأوضح المقال: "وجد ماكرون نفسه في مأزق بنيوي صنعه بنفسه إلى حد كبير، إذ رسخ صورة القائد التكنوقراطي المنعزل عن الواقع، على مدى تسع سنوات قضاها في قصر الإليزيه، وبات أسلوبه في الحكم يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه تعبير عن الغطرسة والانفصال عن المجتمع".
وأكد المقال أن الوضع تفاقم بسبب أخطاء استراتيجية كارثية، إلى جانب المشكلات الاقتصادية المتزايدة التي تعاني منها فرنسا.
واندلعت الاحتجاجات في فرنسا منتصف سبتمبر، بمشاركة طلاب مدارس ثانوية طالبوا بتحسين أوضاع المدارس في ضواحي باريس، قبل أن ينضم إليهم محتجون على ارتفاع الأسعار، وتمتد التحركات إلى مناطق أخرى من البلاد.
وشهدت فرنسا أكبر مظاهرة على مستوى البلاد في 17 أكتوبر، بمشاركة نحو 550 ألف شخص، وفقا لبيانات وزارة الداخلية. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق المحتجين.
المصدر: RT