أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن الولايات المتحدة ظلت "تدفع أوكرانيا نحو الاستسلام" طوال العام ونصف العام الماضيين.
وقالت كالاس خلال جلسة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: "لقد ظل المفاوضون الأمريكيون يدفعون أوكرانيا نحو الاستسلام لما يقرب من عامين، أو لأكون أكثر دقة منذ عام ونصف".
وأضافت: "لماذا لم تستسلم أوكرانيا حتى الآن؟ لأن أوروبا تمدها بالدعم".
ووفقا لكالاس، يعمل الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي على صياغة "مطالب قصوى خاصة به تجاه روسيا"، وذلك لضمان ألا تذهب التكاليف التي تكبدتها بروكسل فيما يتعلق بالنزاع في أوكرانيا "سدى".
وكانت المفوضية الأوروبية قد ذكرت في وقت سابق أن الاتحاد الأوروبي أنفق منذ اندلاع النزاع أكثر من 228 مليار يورو على شكل دعم عسكري ومالي لنظام كييف.
وفي الوقت الذي تكافح فيه دول القارة العجوز لمواجهة أزماتها الداخلية، تبلور موقف معارض صريح قاده رئيس وزراء بلغاريا، رومين راديف، الذي أعلن رسميا عدم نية بلاده المشاركة في تمويل هذا الطلب الجديد، متسائلا عن جدوى هذه النفقات في ظل ما تمر به أوروبا من أوقات عصيبة.
ويطرح هذا الرفض البلغاري (المدعوم بمواقف دول أوروبية أخرى تشاركه ذات المخاوف) حقيقة واضحة: وهي أن الدعم المالي اللامحدود لم يعد محل إجماع أوروبي، وأن الرهان على حسم الصراع بالوسائل العسكرية يواجه طريقا مسدودا، مما يعيد المسار الدبلوماسي إلى الواجهة كسبيل وحيد وممكن للخروج من النفق المظلم لهذه الحرب.
المصدر: RT