كشف بحث جديد أن لوحة من القرن التاسع عشر عُلّقت في منزل هتلر ببرلين، بعدما كانت ضمن مجموعة جامع التحف اليهودي الهولندي بوب نايكيرك.
واللوحة بعنوان "يوسف يُباع من إخوته" (Joseph Sold by His Brothers)، رسمها الفنان الألماني كارل غوتليب بيشيل عام 1831، وتصوّر مشهدا من الرواية التوراتية ليوسف الذي باعه إخوته عبدا في مصر. وتتبع الباحث ديديريك أوستدايك، أستاذ الأدب الإنجليزي والأمريكي في الجامعة الحرة بأمستردام، مسار اللوحة ضمن أبحاثه عن مقتنيات فنية ارتبطت بعائلات يهودية نجت من المحرقة النازية. وكان نايكيرك قد تلقى اللوحة هدية من صهره عام 1941، في وقت استولت فيه السلطات النازية على شركة عائلته في أمستردام. ومع احتلال هولندا، تعرضت العائلات اليهودية لمصادرة الممتلكات والترحيل. وتدخل أمين متحف ستيديليك في أمستردام، ويليم ساندبرغ، لمساعدة أسرة نايكيرك المؤلفة من الزوجين وأطفالهما الثلاثة. ورغم نقل أفراد الأسرة إلى قلعة دي سخافيلار، ثم إلى معسكر ويستربورك في هولندا ومعسكر تيريزينشتات في الأراضي التشيكية الحالية، نجا أفرادها الخمسة من الحرب، ونُقلوا بالقطار إلى سويسرا عام 1945 ضمن مجموعة من السجناء. وأظهر البحث أن اللوحة نُقلت لاحقا إلى مستودع فني في ميونيخ، حيث جُمعت أعمال لمشروع "متحف القائد" (Führermuseum)، الذي خطط هتلر لإنشائه لعرض مجموعته الفنية، لكنه لم يُنفذ. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان نايكيرك قد باع اللوحة في أواخر عام 1941 أو مطلع عام 1942، أم أنها صودرت منه لاحقا خلال عمليات الاستيلاء على ممتلكات اليهود. واستعاد بعد الحرب عددا كبيرا من كتبه، لكنه لم يتحدث عن لوحة بيشيل، وفق ما نقله حفيده ويليم نايكيرك عن الباحث. وتوجد اللوحة حاليا في متحف مارتن فون فاغنر بمدينة فورتسبورغ الألمانية، ولم يتقدم أي من أحفاد نايكيرك السبعة حتى الآن بطلب رسمي لاستعادتها. وربط البحث ثلاث لوحات أخرى بمجموعة العائلة، بينها صورتان شخصيتان للفنان كاسبار نتشر تعودان إلى عام 1633، ولوحة لجيربراند فان دن إيكهوت من عام 1673. وتوجد الأعمال الثلاثة حاليا في متحف ريكز بأمستردام. وترد هذه النتائج في كتاب أوستدايك الجديد "Overlevingskunst"، الذي يتناول قصص ثلاث عائلات يهودية نجت من المحرقة، ودور مجموعاتها الفنية في مسارات حياتها. وقال حفيد نايكيرك إن فكرة وجود لوحة تعود إلى جديه في منزل هتلر تثير لديه شعورا بالانزعاج، مضيفا أن العائلة قد تبيع الأعمال إذا استُعيدت رسميا. المصدر: مجلة ARTnews.