IMG-LOGO

خطوة استباقية من "أرامكو".. شحنات نفط فورية لأوروبا بخصومات خاصة

مال وأعمال - 16:33 28-10-2026
خطوة استباقية من "أرامكو".. شحنات نفط فورية لأوروبا بخصومات خاصة

أفادت "بلومبرغ "بأن شركة "أرامكو" السعودية عرضت شحنات نفط للبيع في السوق الفورية على مشترين أوروبيين خلال الشهرين الجاري والمقبل.

وتعكس هذه الخطوة سعي الشركة إلى تعويض الإمدادات التي فقدتها جراء الهجوم الذي استهدف خط أنابيب التصدير الرئيسي.

وكشفت المصادر لوكالة "بلومبرغ"، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لمناقشة معلومات غير معلنة، أن الشركة طرحت في وقت سابق من الشهر الحالي شحنات للتحميل في أواخر أكتوبر، قبل أن تعلن الأسبوع الماضي عن إمدادات إضافية يمكن استلامها خلال نوفمبر.

تفاصيل العروض وشروطها

وأوضحت المصادر أن شحنات أكتوبر عرضت بخصم عن سعر البيع الرسمي الذي تحدده "أرامكو"، على أن يتم تحميلها إما من ميناء سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط، أو من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر السعودي.

خلفية الأزمة: هجوم يستهدف "شرق-غرب"

وكانت الشركة قد أبلغت في وقت سابق مصافي أوروبية بأنها لن تتلقى شحنات بموجب العقود طويلة الأجل خلال أكتوبر، وذلك في أعقاب هجوم استهدف خط الأنابيب الرئيسي الذي يربط بين شرق السعودية وغربها، خط "شرق-غرب"، وأدى إلى تعطيل الصادرات من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

غير أن خط الأنابيب استأنف منذ ذلك الحين عملياته بشكل كامل، ما أتاح لـ"أرامكو" زيادة صادراتها والمساهمة في تخفيف شح المعروض في السوق الأوروبية.

كما أبلغت الشركة مصافي التكرير الأوروبية هذا الشهر بأنها ستتلقى كامل الكميات المخصصة لها خلال نوفمبر بموجب العقود طويلة الأجل، وفقا لمصادر مطلعة أخرى.

تأثير فوري على الأسعار

وقد ساهمت زيادة الإمدادات السعودية في خفض أسعار بعض أنواع النفط في أوروبا خلال الأسبوع الجاري، وفقاً لمتداولين في السوق، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمنتج السعودي في موازنة الأسواق الأوروبية.

حجم التبادل النفطي السعودي-الأوروبي

وتصدر السعودية عادة ما يتراوح بين 700 ألف و800 ألف برميل يوميا من النفط الخام إلى أوروبا في المتوسط، وفقا لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبرغ".

وتورد نسبة كبيرة من هذه الكميات بموجب عقود طويلة الأجل، لكن حالة عدم اليقين التي شهدتها الأسابيع الماضية دفعت مصافي التكرير الأوروبية إلى زيادة مشترياتها من السوق الفورية لتعويض النقص.

انتعاش أوسع لصادرات الشرق الأوسط

وعلى نطاق أوسع، ارتفعت صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط عموما إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل اندلاع الصراع، رغم استمرار الهجمات على البنية التحتية الرئيسية وناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، زادت السعودية إنتاجها النفطي بنحو الثلث في سبتمبر الماضي، ليصل إلى أكثر من 8 ملايين برميل يوميا، متعافية من أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة عقود خلال الشهر السابق.

كما رفعت الإمارات إنتاجها إلى مستوى قياسي في سبتمبر، وفقا لوكالة الطاقة الدولية، في حين اقتربت الصادرات العراقية أيضاً من مستويات ما قبل اندلاع الصراع.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار