حذر السفير الروسي لدى النرويج نيكولاي كورشونوف من تصاعد الأنشطة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في القطب الشمالي، مؤكدا أنها تثير قلقا بالغا لدى موسكو.
وقال كورشونوف، في مقابلة مع إذاعة "كومسومولسكايا برافدا" نشرت الثلاثاء 27 أكتوبر، إن روسيا يجب أن تظل في حالة يقظة دائمة في ضوء طبيعة العلاقات الراهنة والتطورات التي تشهدها المنطقة القطبية، مشددا على ضرورة عدم النظر إلى الوضع بتشاؤم.
وأوضح أن مخاوف موسكو ترتبط بتزايد النشاط العملياتي للحلف، وتعزيز قدراته العسكرية، وتصاعد عسكرة المنطقة، فضلا عن تنامي أنشطة دول أعضاء في الناتو من خارج المنطقة القطبية الشمالية، وصف تحركاتها بأنها أصبحت أكثر اندفاعا.
واستشهد الدبلوماسي الروسي بتصريحات أدلى بها الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش في يناير الماضي، طرح فيها فكرة أن ينظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاستحواذ على أرخبيل سفالبارد (سبيتسبيرغن) النرويجي بدلا من غرينلاند.
واعتبر كورشونوف أن صدور مثل هذه التصريحات من رئيس دولة عضو في الناتو بشأن أراضي دولة أخرى في الحلف يثير القلق، ولا سيما أن مواطنين روسا يقيمون في الأرخبيل.
وأضاف أن السفارة الروسية في أوسلو كانت، بحسب قوله، الجهة الوحيدة التي أدانت هذه التصريحات علنا، انطلاقا من حرص موسكو على مصالح مواطنيها هناك.
وفي تطور ذي صلة، أكد وزير التعاون الإسكندنافي النرويجي أوسموند أوكروست، في خطاب ألقاه أمام البرلمان يوم 20 أكتوبر ونشرته الحكومة في 22 أكتوبر، أن دول الناتو القطبية وضعت إطارا مشتركا لوجود الحلف في المنطقة خلال وقت السلم.
وأشار إلى أن النرويج تستثمر في تعزيز قدراتها الدفاعية في الشمال، وتشارك في نشاط «حارس القطب الشمالي» التابع للناتو، الذي تعتبره أوسلو وسيلة لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي المقابلة نفسها، كشف كورشونوف عن استمرار الحد الأدنى من الاتصالات العسكرية بين روسيا والنرويج، مشيرا إلى احتمال إجراء مشاورات قريبة بشأن منع الحوادث العسكرية، بما يسهم في تجنب تحول أي حادث إلى مواجهة مسلحة.
وشدد السفير الروسي على أن الناتو، من وجهة نظر موسكو، ليس تحالفا دفاعيا، مستندا إلى ما وصفه بتاريخ من التدخلات والعمليات العسكرية الهجومية التي نفذها الحلف أو بعض أعضائه.
وأكد أن استمرار هذه الممارسات وتصاعد النشاط العسكري في القطب الشمالي يمثلان مصدر قلق جدي لروسيا.
المصدر: RT