IMG-LOGO

تحركات دبلوماسية فنلندية نرويجية لإنهاء الحرب في أوكرانيا تزامنا مع الهدنة بين كييف وموسكو

سياسة - 21:24 27-10-2026
تحركات دبلوماسية فنلندية نرويجية لإنهاء الحرب في أوكرانيا تزامنا مع الهدنة بين كييف وموسكو

بالتزامن مع سريان هدنة بين كييف وموسكو فجر الثلاثاء لإيصال مساعدات إنسانية إلى أوليشكي الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا، أجرت فنلندا والنرويج اتصالات دبلوماسية لإنهاء الحرب.

وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إنه أجرى محادثة هاتفية الثلاثاء مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، موضحا أنها تأتي متابعة لاجتماع عُقد في أوسلو في 20 أكتوبر الجاري.

وكان اجتماع أوسلو قد ضم مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وقادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، وتبعه لقاء جمع بوتين بويتكوف في سان بطرسبورغ الروسية.

وأوضح الرئيس الفنلندي أن تحرك بلاده مع النرويج لحلحلة الأزمة ينطلق من موقعيهما الجغرافيين القريبين من روسيا وعلاقاتهما التاريخية بها، مؤكدا استمرار دعم البلدين لأوكرانيا.

وشدد الطرفان على أن إنهاء الحرب يتطلب انخراط روسيا وأوكرانيا في محادثات مباشرة، مشيرين إلى أن طريقة انتهاء الحرب ستنعكس على أمن فنلندا والنرويج وأوروبا بأكملها.

وبعد المحادثات مع الرئيس الروسي التي أُجريت بعد التشاور المسبق مع كييف، اتصل الرئيس الفنلندي ووزير الخارجية النرويجي بالرئيس زيلينسكي، وفق ما أعلنت كييف. وأكد زيلينسكي أن المحادثات جاءت لمتابعة نتائج الاتصال بالكرملين وبحث الجهود الرامية إلى دعم المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب، مذكرا بأن المسؤولين الأوروبيين أصرا خلال حديثهما مع الرئيس الروسي على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد، لا سيما وقف استهداف البنية التحتية وقطاع الطاقة.

وأضاف أنه بحث معهما الترتيب لاجتماع ثلاثي مرتقب في نوفمبر المقبل يجمع فرقا تفاوضية من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأوكراني إن فنلندا والنرويج لديهما اهتمام خاص بالتوصل إلى ترتيبات أمنية موثوقة بحكم تجاور البلدين مع روسيا، مشددا على أهمية تحقيق السلام وخفض التصعيد وضرورة وقف موسكو الحرب.

من جانبه، قال بوتين خلال المكالمة التي امتدت 90 دقيقة مع نظيره الفنلندي ووزير الخارجية النرويجي إن “سياسة المواجهة” التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تؤدي إلى “إطالة أمد الحرب” في أوكرانيا.

وذكر الكرملين أن بوتين استعرض خلال الاتصال ما وصفه بـ“الأسباب الأولى” لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدا أن التوصل إلى “سلام دائم غير ممكن ما لم تؤخذ مصالح روسيا بعين الاعتبار”.

وفي سياق متصل، نقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله الثلاثاء إن الصراع في أوكرانيا سيستمر، مرجحا تصاعده خلال الفترة المقبلة.

وفي تعليقه على الاتصال الهاتفي الذي أجراه بوتين مع الرئيس الفنلندي ووزير الخارجية النرويجي في وقت سابق الثلاثاء، قال لافروف إنهما لم يقدما جديدا بشأن الصراع في أوكرانيا.

بدورها، شككت رئيسة الحكومة الدانماركية ميته فريدريكسن في المبادرة الفنلندية النرويجية لحل الأزمة “في ظل مؤشر على رغبة روسيا في السلام مع أوروبا أو أوكرانيا”، وانتقدت عدم التنسيق بشأنها مع بقية الدول الأوروبية.

وقالت “ليس واضحا ما الذي يسعى البلدان إلى تحقيقه من هذه الخطوة”، مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة أوروبا وتجنب التحركات المنفردة.

وكانت زوجة الرئيس الأمريكي ميلانيا ترمب قد أعلنت الجمعة الماضي هدنة بين أوكرانيا وروسيا لتسهيل توصيل المساعدات الإنسانية وإجلاء السكان في مدينة أوليشكي الأوكرانية.

ورغم أن الكرملين أعلن الاثنين استعداده لإبرام هدن إنسانية أخرى مماثلة، فإنه رفض وقفا شاملا لإطلاق النار، وقال إن المفاوضات الثلاثية بوساطة أمريكية المقررة في نوفمبر المقبل بين موسكو وكييف لا تعني تباطؤ وتيرة العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وأعلنت روسيا استعدادها لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ مطلع العام، وذلك في أعقاب لقاء جمع في 20 أكتوبر الجاري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار