أظهرت ورقة بحثية أن حمضا دهنيا من فئة أوميغا-3 قد يطيل بقاء مرضى سرطان القولون والمستقيم المنتشر إلى الكبد على قيد الحياة بعد الجراحة.
وأشارت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثالثة (EMT2) إلى أن المرضى الذين تلقوا جرعات عالية من حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) قبل وبعد جراحة استئصال النقائل الكبدية الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم، حققوا فترة بقاء إجمالي على قيد الحياة أطول مقارنة بأولئك الذين حصلوا على دواء وهمي.
وقد تم عرض النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لعلم الأورام الطبي (ESMO) 2026، الذي عقد في مدريد من 23 إلى 27 أكتوبر.
وشملت التجربة 418 مريضا، حيث تم تقسيمهم لتلقي 4 غرامات يوميا من حمض الإيكوسابنتاينويك أو دواء وهمي.
وبدأ العلاج قبل يوم من الجراحة واستمر من سنتين إلى أربع سنوات بعد الجراحة. وبلغ معدل البقاء على قيد الحياة الإجمالي بعد خمس سنوات 62.0% في مجموعة حمض الإيكوسابنتاينويك مقابل 45.1% في مجموعة الدواء الوهمي. كما ارتبط حمض الإيكوسابنتاينويك بانخفاض بنسبة 32% في خطر الوفاة.
وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، لم تختلف فترة البقاء دون تقدم المرض بشكل ملحوظ بين المجموعتين (13.5 مقابل 12.9 شهرًا). وكان حمض الإيكوسابنتاينويك جيد التحمل، دون أي آثار جانبية ملحوظة أو تأثير سلبي على جودة الحياة.
وأشار البروفيسور مارك هال، المؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن هذه النتائج قد تكون ذات دلالة سريرية بالنسبة للمرضى الذين يتعرضون لانتكاس السرطان. ورجح أن حمض الإيكوسابنتاينويك يؤثر على استجابة الجسم للسرطان، بما في ذلك الضمور العضلي الناتج عن المرض.
من جهتها، اعتبرت الدكتورة كيارا كريموليني، من جامعة بيزا الإيطالية، النتائج مثيرة للاهتمام، لكنها أكدت الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم الاختلاف بين معدل البقاء على قيد الحياة الإجمالي ومعدل البقاء دون تقدم المرض. وأوضحت أن النتائج الإضافية حول العلاجات المتبعة بعد عودة السرطان ستكون ضرورية قبل اعتماد العلاج في الممارسات السريرية اليومية.
المصدر: ميديكال إكسبريس