فتحت الخدمة الوطنية للحماية البلغارية تحقيقاً عاجلاً بعد دفع عنصرها الصحفية سونيا كولتوكليفا أثناء محاولتها مقابلة رئيسة البرلمان.
ووقعت الحادثة عندما حاولت كولتوكليفا الاقتراب من سيارة رئيسة البرلمان بعد اجتماع للمكتب التنفيذي لحزب "بلغاريا التقدمية" وتصريح لرئيس الوزراء رادييف للصحافة. وبحسب الرواية المتداولة، فتحت الصحفية باب السيارة بعد إغلاقه، فدفعها حارس من الخدمة الوطنية للحماية وسقطت أرضاً، قبل أن تنطلق سيارات رئيسة البرلمان. ونُقلت كولتوكليفا إلى مستشفى الأكاديمية الطبية العسكرية، حيث خضعت للفحوصات اللازمة وخرجت لتلقي العلاج في المنزل.
وأعلنت الخدمة الوطنية للحماية أنها ستتخذ "أقصى الإجراءات صرامة" إذا ثبتت أي مخالفات قانونية، مؤكدة إبلاغ النيابة العسكرية بالقضية، وداعية إلى احترام حرمة الأشخاص المشمولين بحمايتها.
سياسياً، تتابعت الإدانات والدعوات إلى المحاسبة. فقد أدانت الرئيسة إيليانا يوتوفا "رد الفعل غير المقبول والمفرط" للحارس، مؤكدة أن "مثل هذا السلوك لا يمكن تبريره بأداء الواجبات الرسمية"، ودعت إلى توضيح الملابسات بسرعة ومحاسبة المسؤولين عند ثبوت المخالفات. كما طالب رئيس البرلمان بتحقيق شامل وأقصى العقوبات الممكنة.
وعلى صعيد الأحزاب، دعا "GERB" وزعيم "نواصل التغيير" آسين فاسيليف إلى استقالة رئيسة البرلمان، بينما طالب ديليان بيفسكي، زعيم حركة الحقوق والحريات، بإعفائها من منصبها وإقالة رئيس الخدمة الوطنية للحماية، فيما دعا حزب "فازرازهدانه" إلى استقالة رئيسة الدولة. وطالب إيفايلو ميرتشيف الرئيسة بطلب تفسير فوري ومحاسبة، كون الخدمة تتبع رئيس الدولة.
وفي ختام بيانها، شددت الرئيسة يوتوفا على ضرورة أن "يتمكن الصحفيون من أداء عملهم بحرية ودون خوف"، داعية جميع الأطراف خلال الحملة الانتخابية إلى "التصرف بمسؤولية وضبط النفس والالتزام الصارم بقوانين البلاد".