أقر المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن مساعدة أوكرانيا تفرض أعباء مالية كبيرة على أوروبا، لكنه أكد ضرورة الاستمرار في دعم كييف مجددا مزاعم "التهديد الروسي" للمجتمعات الأوروبية.
وأشار ميرتس في مقابلة أجرتها معه وكالة "بلومبرغ" أمس اللاثنين إلى أن الأوروبيين يغطون احتياجات أوكرانيا بأنفسهم منذ نحو عامين بعد أن توقفت واشنطن عن تقديم الدعم المالي لكييف: "هذا عبء كبير حقا على موازناتنا.. إنه أمر كبير حقا بالنسبة للاتحاد الأوروبي. لكننا نفعل ذلك، ونحاول الاستمرار فيه حتى تنتهي هذه الحرب الرهيبة". وأعرب ميرتس عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه باستهانة المجتمعات الأوروبية بحجم "النفوذ الروسي"، قائلا: "روسيا في طريقها إلى زعزعة استقرار النظام السياسي بأكمله في قارتنا الأوروبية". وأشار ميرتس إلى أنه ردا على هذه التهديدات المتنامية، تعمل الحكومات الأوروبية على تنفيذ إصلاحات دفاعية لتعزيز الاعتماد على الذات، في "محاولة لوضع أنفسنا في موقع يجعلنا أقوياء بما يكفي للمنافسة والدفاع عن أنفسنا بشكل مستقل داخل الناتو". وفي سياق متصل، أيد ميرتس خلال القمة اأوروبية الأخيرة في بروكسل الأسبوع الماضي مبادرة فرنسا لفرض ضرائب أوروبية جديدة تهدف إلى تزويد الاتحاد الأوروبي بإيرادات إضافية وتقليص مساهمات الدول الفردية في موازنة الاتحاد، وفقا لصحيفة "بوليتيكو". ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أوروبيين، أن ميرتس أبدى استعداده لدراسة جميع التدابير الضريبية المقترحة باستثناء ضريبة الشركات. وكانت "بوليتيكو" ذكرت سابقا أن فرنسا أعلنت أن الضرائب الأوروبية الجديدة يجب أن تدر أكثر من 60 مليار يورو لتمويل الموازنة الأوروبية السباعية المقبلة. وتواجه الدول الأوروبية أيضا تحديات تتعلق بتمويل أوكرانيا، إذ يقدّر صندوق النقد الدولي العجز في ميزانيتها خلال العام المقبل بنحو 30 إلى 35 مليار دولار، رغم الاتفاق على تقديم 90 مليار يورو، تعادل نحو 101 مليار دولار. واقترحت المفوضية الأوروبية ميزانية متعددة السنوات بقيمة تقارب تريليوني يورو للفترة من 2028 إلى 2034، قبل أن تخفض إيرلندا، التي تتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، قيمتها بمقدار 160 مليار يورو بالأسعار الحالية. ويتطلب إقرار الميزانية موافقة جميع الدول الأعضاء بالإجماع، إلى جانب موافقة البرلمان الأوروبي. وفي سياق متصل، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن مشروع الميزانية الذي اقترحته الرئاسة الإيرلندية قد يحد من قدرة الاتحاد الأوروبي على الاستجابة بمرونة للأزمات غير المتوقعة، بسبب خفض الاحتياطيات المخصصة لهذا الغرض إلى النصف. المصدر: "بلومبرغ" + "بوليتيكو"