IMG-LOGO

بصمات أصابع تكشف سر بناة جيش التيراكوتا قبل 2200 عام

بصمات أصابع تكشف سر بناة جيش التيراكوتا قبل 2200 عام

على مدار آلاف السنين، ظل جيش التيراكوتا، المصنوع بدقة قبل 2200 عام في الصين، يحرس ضريح الإمبراطور تشين شي هوانغ في صمت مهيب.

ويبدو للوهلة الأولى أن المحاربين متطابقون، إلا أن التفصيلات تكشف عن تنوع فريد في ملامح الوجه وتصفيفات الشعر والدروع، ما يعكس مهارة حرفية استثنائية.


وتكشف أبحاث حديثة قادتها عالمة الآثار شياو شي لي، أن الافتراض السائد بأن هذا الجيش صنع بواسطة رجال بالغين فقط قد يكون خاطئا. إذ تشير بصمات الأصابع الموجودة على التماثيل إلى مشاركة محتملة للنساء والأطفال في تصنيعه.

ويقول الباحثون إن هذه النتائج توفر أول دليل كمي على تنوع قوة العمل في إنتاج الجيش.


وظهر جيش التيراكوتا في عام 1974 عندما اكتشف مزارعون تماثيل طينية بينما كانوا يحفرون بئرا بالقرب من موقع الضريح. ويتكون الجيش المعروف من نحو 8000 محارب و130 عربة و520 حصانا، لكن أجزاء كبيرة من المقبرة لم تكتشف بعد.


وبينما تناولت الأبحاث السابقة كيفية صنع تماثيل التيراكوتا، لم تعط هوية الحرفيين أهمية كافية، على الرغم من وجود سجلات تؤكد عمل النساء والأطفال في ورش الدولة خلال تلك الفترة.

وتبين أن بصمات الأصابع التي تم تحليلها من 36 محاربا قدمت دليلا على تنوع القوة العاملة، حيث أظهرت النتائج أن نحو 45% من هذه البصمات تعود بشكل محتمل لرجال بالغين، و32.7% لنساء، و22.3% للأطفال دون سن الخامسة عشرة.


وتشير النتائج إلى احتمال أن تكون مشاركة الأطفال شائعة في ذلك الوقت، حيث كان هناك نظام تلمذة في عهد أسرة تشين يتيح للشباب التعلم تحت إشراف حرفيين ذوي خبرة. ورغم أن القياسات التي استخدمها الباحثون قد تتضمن بعض عدم اليقين، إلا أن النتائج تدعم تنوع القوى العاملة في هذا المشروع الضخم.


ومن المهم الإشارة إلى أن النتائج مبنية على عينة محدودة، لذا يمكن أن تركز الدراسات المستقبلية على توسيع قاعدة بيانات البصمات لفهم أفضل للهوية الحقيقية من صنع جيش التيراكوتا. وتؤكد هذه الأبحاث دور الجميع، سواء كانوا رجالا أم نساء أم أطفالا، في تلك الحرفة العظيمة التي شهدت وجودهم معا في ورش العمل في تلك الحقبة.

المصدر: ساينس ألرت

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار