IMG-LOGO

ألمانيا تدرس التحول إلى وقود "إي 20" الحيوي في خطوة لتأجيل حظر محركات الاحتراق

مال وأعمال - 15:15 17-10-2026
ألمانيا تدرس التحول إلى وقود "إي 20" الحيوي في خطوة لتأجيل حظر محركات الاحتراق

تستعد ألمانيا لاتخاذ خطوة جديدة في سياسات الطاقة والنقل، تتمثل في التحول نحو استخدام وقود "إي 20"، بعد نحو 15 عاما من الاعتماد الكامل على وقود "إي 10" في جميع أنحاء البلاد.

وتأتي هذه الخطوة بدفع من وزير النقل الألماني، شتيفن بيلغر، في إطار مساعٍ مشتركة مع فرنسا للتخفيف من حدة القيود المفروضة على قطاع السيارات.

وفي تصريحات لصحيفة "أوجسبورجر ألجماينه"، أوضح بيلغر، المنتمي لحزب المستشار فريدريش ميرتس أن حكومته تعمل حاليا بالتنسيق مع نظيرها الفرنسي لزيادة نسبة الوقود الحيوي المضاف إلى البنزين، كإجراء بديل لحماية المناخ في حال عدم تطبيق الحظر الصارم على محركات الاحتراق الداخلي. وأضاف: "نسعى على سبيل المثال إلى توفير وقود إي 20 في محطات التزود بالوقود".

وتأتي هذه المبادرة في صلب التحرك الألماني-الفرنسي الأخير الرامي إلى التراجع عن الحظر المقرر فرضه على سيارات محركات الاحتراق اعتباراً من عام 2035، وهو ما لخصه المستشار ميرتس مؤخرا بقوله: "وبذلك، يصبح حظر محركات الاحتراق جزءاً من الماضي".

ما هو وقود "إي 20"؟

تشير تسميات "إي 5" و"إي 10" و"إي 20" إلى الحد الأقصى للنسبة المئوية للإيثانول الحيوي الممزوج بالبنزين. ويعني الانتقال إلى "إي 20" رفع هذه النسبة إلى 20%، وهو ما يتطلب تعديل المعايير الحالية لجودة وقود محركات البنزين، التي لا تسمح حالياً بتجاوز نسبة الإيثانول حد الـ 10%.

جدوى تقنية وتجارب ميدانية

وليس وقود "إي 20" فكرة نظرية فحسب، بل يخضع بالفعل لاختبارات ميدانية في مدينة مانهايم. وبحسب نادي السيارات الألماني، فإن هذا الوقود لا يزال ضمن نطاق تجريبي مغلق يقتصر على أسطول محدد من المركبات منذ الصيف الماضي.

ومع ذلك، يطمئن النادي أصحاب السيارات من الآثار السلبية المحتملة، مؤكدا في بيان صادر عنه الربيع الماضي أن: "استخدام وقود إي 20 يعد ممكناً من الناحية التقنية للسيارات التي أقرها المصنعون مسبقا بأنها متوافقة مع وقود إي 10، وتزود بأنظمة وقود حديثة".

ويبدو أن هذا التوجه يمثل حلا وسطا لألمانيا، يوازن بين التزاماتها المناخية من جهة، والضغط المتزايد من قطاع السيارات والمستهلكين للحفاظ على خيارات التنقل التقليدية من جهة أخرى، في ظل تحولات كبرى تشهدها سياسات النقل الأوروبية.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار