أكد السيناتور الروسي أندريه دينيسوف أن على الغرب أن يصغي إلى دعوات موسكو لوقف ما وصفته بأعمال القرصنة في المحيطات، محذراً من مغبة "دفع الأمور نحو ما لا تُحمد عقباه".
وأوضح دينيسوف، بصفته النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد، أن موسكو مستعدة لاتخاذ إجراءات جوابية انتقامية.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت التحذيرات الروسية الصادرة عن الرئيس فلاديمير بوتين ستردع هذه الأعمال، قال دينيسوف في مقابلة مع وكالة تاس على هامش منتدى "براعم: روسيا والصين - تعاون منفعة متبادلة": "لقد صدرت تصريحات جادة للغاية، ولا يدعو إلى الإصغاء إليها إلا المنطق السليم وحده". وأضاف: "سوف نرى، فهناك تعبير مأثور يقول: لا تدفعوا الأمور نحو ما لا تُحمد عواقبه، وفي هذا تحديداً تتلخص دعوتنا لكل من نقف في مواجهتهم".
وكان الرئيس بوتين قد وصف سابقاً محاولات الغرب تقييد حركة السفن التجارية التابعة للمنشآت الاقتصادية الروسية بأنها "قرصنة وسلب"، محذراً من أن موسكو سترد بالمثل في البحار والمحيطات التي تراها مناسبة.
يُشار إلى أن الغرب صادر واحتجز في الفترة الأخيرة عدة سفن شحن وناقلات تابعة لشركات روسية أو مرتبطة بها ضمن سياسة العقوبات المشددة.
وتعتبر موسكو هذه الإجراءات "قرصنة دولية" وسلباً غير قانوني يهدد حرية الملاحة والتجارة العالمية. فعلى سبيل المثال، قامت قوات أمريكية وبريطانية في يناير الماضي باحتجاز ناقلة النفط "مارينيرا" في شمال المحيط الأطلسي قرب آيسلندا.
وفي يونيو الماضي، نفذت قوات الكوماندوز التابعة للبحرية الملكية البريطانية عملية إنزال عسكري عبر المروحيات لاعتراض واحتجاز الناقلة "سميرتوس" أثناء عبورها مضيق المانش بزعم أنها تعمل ضمن ما يسمى بأسطول الظل.
وأعلن رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر في بيان مشترك مع وزارة الدفاع أن الجيش البريطاني احتجز ناقلة النفط "Smyrtos" في بحر المانش، ويتزعم أنها تابعة لما يسمى بـ"أسطول الظل" الروسي.
بدوره، وصف أندريه كليشاس، رئيس لجنة التشريع الدستوري في مجلس الاتحاد الروسي، احتجاز الولايات المتحدة للناقلة "مارينيرا"، التي كانت ترفع العلم الوطني الروسي، بأنه "قرصنة صريحة".