أعلنت اللجنة المصرية في قطاع غزة تفعيل خطة طوارئ شاملة لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي، وحماية النازحين من الأمطار والرياح والبرد وسط تحذيرات فلسطينية من كارثة صحية تهدد مئات الآلاف.
وتشمل الخطة المصرية استنفار الفرق الميدانية والآليات الهندسية والتنفيذية، لفتح الطرق والمحاور الرئيسية وإزالة الركام والمخلفات والعوائق، بما يسهل حركة المواطنين ومركبات الإغاثة، إلى جانب البدء في توزيع خيام جديدة على الأسر المتضررة والنازحة لتوفير مأوى لها في مواجهة الأحوال الجوية القاسية. كما تتضمن التدخلات تدعيم الخيام القائمة وتثبيتها لمقاومة شدة الرياح، وتوفير الشوادر والأغطية البلاستيكية ومواد العزل للحد من تسرب مياه الأمطار، مع استمرار عمل الفرق الإغاثية على مدار الساعة والاستجابة للاحتياجات والبلاغات الطارئة. ويأتي التحرك المصري في وقت تتفاقم فيه المخاوف من تداعيات المنخفض الجوي على مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية من الأمطار والبرد، بعدما تسببت الظروف الجوية في غرق آلاف الخيام بمياه الأمطار، وفق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية. وفي تحذير يعكس حجم المخاطر دعا وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الصحية والإنسانية إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة النازحين، محذرا من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية واحتمالات انتشار الأمراض المعدية، في وقت لا يزال فيه فصل الشتاء في بدايته. وقال أبو رمضان إن الأزمة تتجاوز غرق الخيام، إذ تتداخل آثار الدمار الواسع للبنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي مع تراكم النفايات ونقص المياه النظيفة ومستلزمات النظافة، فضلا عن الاكتظاظ الشديد في أماكن النزوح وسوء التغذية وتراجع القدرة على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. وحذر الوزير من أن البرد والرطوبة داخل الخيام المهترئة، إلى جانب ضعف التهوية والاكتظاظ، تزيد مخاطر الإصابة بالعدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا والالتهابات الرئوية، ولا سيما بين الأطفال والرضع وكبار السن والمرضى، الذين يواجهون ظروفا أكثر صعوبة في ظل نقص وسائل التدفئة والملابس والأغطية الشتوية. وتزداد خطورة هذه التهديدات مع استمرار نقص الغذاء وسوء التغذية، خصوصا لدى الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، إذ يؤدي ضعف المناعة إلى زيادة قابلية الإصابة بالعدوى ومضاعفاتها، فيما تعمق الأمراض المتكررة التدهور الصحي والتغذوي. وتواجه غزة هذه التحديات في ظل منظومة صحية أنهكها الدمار ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والكوادر، إلى جانب تضرر المرافق الصحية وتعطل جانب من خدمات الرعاية والعلاج، ما يحد من قدرة المؤسسات الطبية على التعامل مع أي زيادة كبيرة في الإصابات أو تفشي الأمراض. وبينما تحذر وزارة الصحة الفلسطينية من أن الظروف الحالية قد تفضي إلى مضاعفات ووفيات يمكن تفاديها، تراهن التدخلات المصرية الميدانية على الحد من الأضرار المباشرة للمنخفض الجوي، عبر توفير المأوى وتدعيم الخيام وتأمين حركة الإغاثة، في المصدر: روسيا اليوم (RT)