وقّعت الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، اليوم الأحد، اتفاق تمويل بقيمة مليار دولار أمريكي لتمويل المرحلة الثانية من برنامج "تمويل سياسات التنمية".
ويأتي هذا التمويل ضمن برنامج «بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها.
وشهد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، مراسم التوقيع بمقر وزارة الخارجية في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، ونائب وزير المالية للسياسات المالية ياسر صبحي.
ووقع الاتفاق وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي، بصفته محافظ مصر لدى البنك الدولي، مع المدير الإقليمي للبنك الدولي الوليد العتباني.
دعم للموازنة والإصلاحات
يأتي التمويل الجديد في إطار دعم الموازنة العامة للدولة، ويرتبط بتنفيذ حزمة إصلاحات هيكلية تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، ودفع مسار التحول الأخضر
وتشمل مجالات الإصلاح تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار الخاص والنمو، وترسيخ قواعد المنافسة العادلة، إضافة إلى رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية وخفض تكلفة التمويل الحكومي.
أبعاد اجتماعية وبيئية
تتضمن المرحلة الثانية من البرنامج إجراءات ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وبيئية، من أبرزها توسيع قاعدة المستفيدين من برنامجي "تكافل وكرامة"، وتحسين منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطوير أسواق اعتمادات الكربون، وتعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه.
كما يدعم البرنامج ضمان إدراج مستفيدي «تكافل وكرامة» تلقائياً في منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يتيح لهم الوصول إلى الخدمات الأساسية ويعزز قدرتهم على التعامل مع ارتفاع الأسعار والمتغيرات الاقتصادية.
شراكة ممتدة
وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي قد وافق في مايو 2026 على إتاحة تمويل بقيمة مليار دولار ضمن برنامج "GROWTH II"، الذي يعد المرحلة الثانية في سلسلة تضم ثلاث عمليات تمويل سياسات تنمية بشروط تفضيلية. ويتضمن التمويل ضمانة ائتمانية بقيمة 200 مليون دولار من المملكة المتحدة.
ويأتي الاتفاق اتساقا مع إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة 2023–2027، ويعكس استمرار دعم المؤسسات الدولية لأولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر.
سياق أوسع
ويعد هذا التمويل جزءا من جهود مصر لتأمين احتياجاتها التمويلية الخارجية عبر قنوات تنموية طويلة الأجل، إلى جانب شراكاتها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وشركاء التنمية الآخرين.
ووفق وثائق البنك الدولي، يهدف البرنامج إلى تعزيز خلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص، وتحقيق استقرار اقتصادي ومالي، ودعم النمو المستدام.