أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن فلاديمير زيلينسكي أبدى للمرة الأولى استعدادا لبحث مطالب روسيا بضمانات أمنية ضمن تسوية النزاع الأوكراني.
ووصفت الصحيفة هذا التحول بأنه تغيير ملحوظ في موقف كييف، في ظل التقارب بين موسكو وواشنطن وتزايد المخاوف الأوكرانية من احتمال توقف الدعم الأمريكي بالكامل.
ونقلت الصحيفة عن زيلينسكي قوله للصحفيين في كييف: "علينا أولا تسوية مسألة هذه الحرب، وبعد ذلك فقط البحث عن إجابات للأسئلة التي تطرحها روسيا انطلاقا من رؤيتها وتوقعاتها بشأن الأمن".
واشترط زيلينسكي إعطاء الأولوية للضمانات الأمنية الأوكرانية، مؤكدا ضرورة مشاركة الدول الأوروبية في أي مفاوضات تتناول إعادة ترتيب منظومة الأمن في أوروبا.
وأوضح أن المطالب الروسية لا تقتصر على وقف الهجمات الأوكرانية، بل تشمل ترتيبات أوسع تتعلق بحلف شمال الأطلسي "الناتو" ومنظومة الأمن الأوروبي.
وبحسب الصحيفة، تزامن تغير الخطاب الأوكراني مع تدهور العلاقات بين واشنطن وكييف، وسط شكاوى من تأخر إمدادات الصواريخ وتعليق تبادل معلومات استخباراتية. كما طالبت إدارة الرئيس دونالد ترامب بوقف استهداف مصافي النفط الروسية، فيما أكدت كييف أن شركة "سبيس إكس" فرضت قيودا على الاتصالات الفضائية المستخدمة لدى القوات الأوكرانية.
وفي 28 أكتوبر، نقلت وكالة "أونيان" الأوكرانية عن زيلينسكي أن بلاده تتلقى من الولايات المتحدة نحو 12 صاروخا لمنظومات "باتريوت" شهريا، بينما استخدمت 35 صاروخا خلال الشهر الجاري، ما اضطرها للبحث عن 23 صاروخا إضافيا لدى شركاء آخرين.
وكشف أنه عرض على ترامب الامتناع عن استهداف مصافي النفط الروسية مقابل الموافقة على حزمة صواريخ إضافية للدفاع الجوي خلال الشتاء.
وفي السياق الدبلوماسي، أعلن الكرملين، في 27 أكتوبر، أن الرئيس فلاديمير بوتين بحث مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره استئناف المفاوضات الروسية الأمريكية الأوكرانية في أبوظبي خلال النصف الأول من نوفمبر.
وأكد الكرملين أن المحادثات المرتقبة ستتناول ضمانات أمن روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الأعمال القتالية، مشددا على أن تحقيق سلام عادل وطويل الأمد يتطلب مراعاة المصالح المشروعة لروسيا بصورة كاملة وغير مشروطة.
المصدر: RT + فايننشال تايمز