تشكل البكتيريا والفطريات المقاومة للأدوية تهديدا متزايدا للصحة العامة، وفقا لتقرير جديد أصدرته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) اﻷمريكية.
وتشير التقديرات إلى أن ما يقارب 10 ملايين إصابة وأكثر من 50 ألف وفاة سنويا في الولايات المتحدة تعزى إلى هذه الجراثيم، وهي أرقام تتجاوز بشكل كبير تقديرات عام 2019.
وتعد هذه الأرقام مقلقة، خاصة عندما عندما يرى الأطباء في ممارستهم اليومية مرضى فعليين تطابق حالاتهم هذه الإحصاءات، حسب ما صرحت به ويندي أرمسترونغ، الطبيبة ورئيسة الجمعية الأمريكية للأمراض المعدية.
وركزت النسخة الأخيرة من تقرير مراكز السيطرة على الأمراض على 19 نوعا من الجراثيم، مقسمة إلى تهديدات عاجلة وخطيرة.
وتقدر الإصابات المرتبطة بالرعاية الصحية بما يقارب 40 ألف وفاة، مع تكاليف تصل إلى 12 مليار دولار.
وبينما أظهرت حالات "العدوى بالمطثية العسيرة" (Clostridioides difficile) انخفاضا منذ عام 2018، إلا أن الإصابات بفطر داء البقع البيضاء (Candida auris) تضاعفت عشرة أضعاف منذ عام 2019، مع وجود سلالات مقاومة لجميع مضادات الفطريات.
ويعمل العلماء حاليا على تطوير استراتيجيات مثل اللقاحات لمواجهة هذه الجراثيم، لكن الحاجة مستمرة لإمدادات جديدة من مضادات الميكروبات.
ويعاني قطاع الأدوية من نقص في تطوير مضادات الحيوية الحديثة، ما أدى إلى انسحاب العديد من الشركات من هذا المجال بسبب ارتفاع تكاليف البحث.
وتسعى منظمات ودول لتحفيز الشركات على العودة لتطوير مضادات الميكروبات من خلال نماذج مثل "نموذج الاشتراك"، الذي يضمن للدول دفعات ثابتة للشركات بغض النظر عن الاستخدام الفعلي.
ومن دون تقدم جذري في مواجهة هذه التحديات، قد تتسبب العدوى المقاومة للأدوية في وفيات تصل إلى 10 ملايين سنويا بحلول عام 2050، ما سينعكس سلبا على مجالات متعددة من الرعاية الصحية.
المصدر: Gizmodo