شهدت المدن البرازيلية احتفالات واسعة من أنصار لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه رئيساً لولاية رابعة غير مسبوقة.
وفي وقت رحّب فيه عدد من قادة العالم بانتصار الديمقراطية بعد تفوّق لولا في الجولة الثانية من الانتخابات يوم الأحد على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو.
وفي أعقاب هزيمته، أعلن بولسونارو أنه سيطالب بـ"إلغاء الانتخابات". وبفوز لولا، لم تتجه البرازيل في نهاية المطاف نحو اليمين على غرار الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا، وهي دول تحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل بقيت واحدة من المعاقل التقدمية القليلة في أمريكا اللاتينية. ورحّب كثير من قادة العالم على مختلف توجهاتهم السياسية بفوز الرئيس البرازيلي، معربين عن أملهم في تعزيز العلاقات مع برازيليا، فيما أشاد عدد منهم بـ "فوز الديمقراطية".
وفي الولايات المتحدة، لم يصدر ترامب أي رد فعل بعد أن كان قد رحّب بـ "الفوز الكبير" لفلافيو بولسونارو في الجولة الأولى من الانتخابات. وحصل لولا على نحو 51.8% من الأصوات مقابل 48.2% لبولسونارو، بحسب النتائج الرسمية.
وكان قد سبقه في الجولة الأولى نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو المنتمي إلى اليمين المتطرف (2019-2022). وقال لولا عقب فوزه من ساو باولو إن البرازيليين صوّتوا من أجل "ضمان الديمقراطية". وأمام مناصريه الذين اتشحوا باللون الأحمر، لون حزب العمّال الذي ينتمي إليه، أضاف «أدين بهذا النصر للشباب المتمرّد الذي نهض للدفاع عن الديمقراطية. غير أن هامش المناورة المتاح لرئيس الدولة في ولايته الرابعة يبدو محدوداً، عقب الفوز الكاسح الذي حققه المحافظون في الانتخابات التشريعية قبل ثلاثة أسابيع. وأظهرت الحملة مدى الانقسام الذي لا يزال يخيم على البلاد، بل إن جدلا عكّر صفو يوم الانتخابات.
فبقرار من قاض في المحكمة العليا، مُدّد التصويت لساعتين عقب طعن قدّمه فريق حملة لولا. وكان لولا طلب من القضاء تمديد التصويت، قائلاً إن 40 في المئة من الحافلات سُحبت من الخدمة في ساو باولو، وإن المشكلة نفسها سُجّلت في مدن عدّة بشمال شرق البرازيل، مندداً بما يجري قائلاً إن "أمراً مشيناً يحدث". وقال فلافيو بولسونارو من برازيليا "من المستحيل الاعتراف بنتيجة الانتخابات" بعد أن أضاف أن "أموراً كثيرة ما زالت تحتاج إلى توضيح" مشيراً إلى القرار القضائي، ومعتبراً أن العملية الانتخابية جرت بطريقة "غير مقبولة".
وكانت حملته طلبت تمديد الاقتراع في منطقتين بسبب "الأمطار الغزيرة".
ويمضي بولسونارو الأب عقوبة بالسجن مدة 27 عاماً تحت الإقامة الجبرية لمحاولة القيام بانقلاب بعد خسارته في انتخابات عام 2022.