أفادت وكالة عمون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنهى، الاثنين، حملته الانتخابية بتحذير من أن إسرائيل قد تواجه خطر الزوال على يد إيران إذا فاز منافسوه في الانتخابات.
ويركز نتنياهو في حملته على سجله الأمني، مؤكداً أنه الشخص الوحيد القادر على إنجاز المهمة في الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
في المقابل، اتهمه آيزنكوت بالمبالغة في التهديد الإيراني عندما يخدم ذلك مصالحه السياسية، وبالإخفاق في تحقيق أهداف الحرب.
وقال نتنياهو للقناة 14 الاثنين: "أعتقد أن هذه لحظة مصيرية لمستقبل الدولة لأن لدينا أعداء يريدون القضاء علينا"، مضيفاً: "لن نضمن مستقبلنا (...) إلا إذا أزلنا هذا النظام المتعصب والمتطرف من على وجه الأرض"، وتابع: "غاندي آيزنكوت لن يضرب إيران". من جهتها، توحدت المعارضة الاثنين في اليوم الأخير قبل الانتخابات العامة في إسرائيل ضد نتنياهو، متهمة إياه ببمارسة لعبة خطرة مع إيران بهدف كسب الأصوات، وهو ما نفاه وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وبلغ الأمر بأحد خصومه، وهو وزير دفاعه السابق أفيغدور ليبرمان، حد المطالبة بفتح تحقيق بحق رئيس الوزراء بتهمة "الخيانة"، باعتباره مستعداً "للتضحية بأرواح الجنود مخافة أن يُمنى بهزيمة انتخابية". وأظهرت استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً بين نتنياهو ومنافسه الرئيسي رئيس الأركان السابق آيزنكوت الوسطي التوجه، من حيث نسب الأصوات المتوقعة لكل منهما.
وحوّل رئيس الوزراء حملته إلى ما يشبه الاستفتاء على بقائه أو عدم بقائه على رأس الحكومة، عبر تكثيف التصريحات ذات النبرة التخويفية. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية الأحد، عن مصادر لم تسمها، وقوع مواجهة بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير على خلفية توجيهات جديدة غير محددة تتعلق بالحرب. وخلال مقابلة تلفزيونية، وصف نتنياهو التقرير بأنه "هراء"، فيما اعتبر كاتس أن نشره يهدف إلى التشكيك في قرارات معسكر نتنياهو عشية انتخابات تبدو المنافسة فيها على أشدها. وقال كاتس على إكس: "إن التقارير عن وجود خلافات بين المستوى السياسي والجيش الإسرائيلي بشأن الملف الإيراني لا أساس لها من الصحة وهي كاذبة"، مؤكداً وجود تنسيق كامل بين الطرفين. وبحسب تقرير القناة 12 عن الخلاف المزعوم، طالب زامير بعقد مناقشة مفصلة، إلى جانب الحصول على ضمانات قانونية وتوقيعات من القيادة السياسية، قبل تنفيذ التوجيهات التي تلقاها. ولم تكشف القناة تفاصيل تلك التوجيهات، لكنها نقلت عن مصادر قولها إن هناك مخاوف داخل الجيش من احتمال استغلال الحرب لتحقيق مكاسب سياسية. وأكد كاتس بشكل قاطع أنه "لا نية لدى إسرائيل لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات".