IMG-LOGO

نتنياهو يقود الإسرائيليين إلى كارثة جديدة.. لن يحصلوا على الغذاء والدواء والسلاح

أخبار العالم - 15:56 24-10-2026
نتنياهو يقود الإسرائيليين إلى كارثة جديدة.. لن يحصلوا على الغذاء والدواء والسلاح

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقال رأي بقلم أيليت نحمياس فيربين، رئيسة "مؤسسة ضحايا الإرهاب"، هاجمت فيه بنيامين نتنياهو بعد حديثه عن التحول إلى "اقتصاد كريبتو".

وتقول الكاتبة إن المعنى الحقيقي للانتقال إلى اقتصاد الكريبتو هو أن الاقتصاد الإسرائيلي، قبل 7 أكتوبر وبعده، "سيصبح غير شرعي تماما في العالم"، بل اقتصاد عالم سفلي.

وفي إطار سلسلة مقابلات مكثفة، توجه نتنياهو، الذي تصفه بأنه "رئيس الحكومة الذي لا يجري مقابلات" في تاريخ إسرائيل، إلى "قناة الاقتصاد" (القناة 10)، وقال في مقابلة مع روعي كاتس إنه طلب الاستعداد للعقوبات الدولية بالانتقال إلى اقتصاد الكريبتو. وحين سأله كاتس: "أي اقتصاد بلوكتشين؟" رد نتنياهو بكلمة "أيضا"، أي أنه لا يقصد اقتصاد العملات وحده، بل هو جزء من الخطة. وتحذر الكاتبة من الانخداع بنبرة المحاور والمحاور الهادئة، فهي ترى أن ما قيل "جنون تام".

وتقول إن الإسرائيليين في اقتصاد مغلق ومنعزل لن يصلوا إلى الغذاء والدواء والسلاح. وتستحضر اليونان قبل عقد، حين عانت أزمة ديون عميقة وفرضت قيود هائلة على السحب لعدة سنوات، فلم يستطع الناس لمس أموالهم. وتضيف أن عشاق التسوق عبر الإنترنت سيجدون صعوبة في الحصول على مشترياتهم الرخيصة.

وتؤكد أن ذلك سيؤدي إلى هروب المستثمرين، وإخراج الأموال من اسرائيل، وضربة شديدة لجباية الضرائب، وتراجع حاد في الاستثمار بالاحتياجات الاجتماعية، وانهيار قيمة الشيكل، وإغلاق إسرائيل أمام قنوات التجارة.

وترى في الأمر استمرارا لـ"خطاب إسبرطة" الذي ألقاه نتنياهو، وتقول إن الإسرائيليين سيحصلون بدلا من اقتصاد التكنولوجيا المتقدمة وصناعة الأمن التي يتنافس العالم على منتجاتها، ومنظومة مصرفية بمعايير عالمية، وبورصة مزدهرة تضمن لكثيرين معاشهم عند التقاعد، على "عزلة إسبرطة" التي يبدو أنه يتجه إليها.

وتقول الكاتبة إن نتنياهو أعلن مساء الخميس عمليا للإسرائيليين أنهم مقبلون على أزمة اقتصادية هائلة، وأن من يقود الحكومة أبلغ الجمهور أنه يقوده إلى "كارثة"، وادعى، بحسب تعبيرها "ظاهريا، وظاهريا جدا"، أنه سيخرجهم منها. وتصف تصريحه بأنه الأخطر والأكثر إخافة له، "حتى بعد الصواريخ من إيران".

وبحسب الكاتبة، العقوبات المفروضة على إسرائيل ناتجة في جزء كبير منها عن "نفاق سياسي من الدرجة الأولى"، وأوروبي في الأساس. أما التهديد بالعقوبات من الولايات المتحدة، التي يحكمها على ما يبدو مؤيد لنتنياهو، فتعزوه إلى "سلوك حكومي مجنون وخطير"، خصوصا في الضفة الغربية.

وتقول إن إسرائيل كانت، حتى في عهد نتنياهو، مرتبطة بسيادة القانون وإنفاذه، وإن العالم كان يصدق قولها إنها تحقق في سلوك جنودها أو مواطنيها، خصوصا في المناطق الحساسة. وتعد سؤال "كيف وصلنا إلى هذا العالم" من الأسئلة التي كان يجب أن تُعرض على لجنة تحقيق رسمية، "لكن لا توجد لجنة كهذه منذ أكثر من ثلاث سنوات".

ترى الكاتبة أن نتنياهو "على الأرجح محق" في حديثه عن اختفاء المساعدات الأمريكية، لكنها تتساءل هل يعود ذلك كله إلى التغيرات الاجتماعية في أمريكا، أم أن دوره في الحوار الاستراتيجي كان تقليل المخاطر.

وتقول إنها كانت عضوة في لجنة الخارجية والأمن حين وقع اتفاق المساعدات في عهد أوباما، وعضوة في مجلس إدارة "رافائيل"، وإنها حذرت منذ ذلك الحين من نقل التكنولوجيا والصناعة الإسرائيلية إلى أمريكا، وتقر في المقابل بأن إسرائيل لا تستطيع بلوغ استقلال إنتاجي كامل. وتخلص إلى أن دور رئيس الحكومة "ليس التخويف ولا التحذير فحسب، بل العمل"، لا عبر "جنون كاقتصاد العملات" المرتبط بالإرهاب والعالم السفلي.

تقول الكاتبة إن رئيس الحكومة يقود الإسرائيليين لكارثة جديدة "من صنع يديه"، وإنه بدلا من أن يعد برؤية ونمو يعد بـ"الغروب". وتضيف أن أمام الإسرائيليين "فرصة كبيرة" يوم الثلاثاء.


المصدر: يديعوت أحرنوت


شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار