حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأوروبية من مغبة استمرار سياساتها الحالية في التعامل مع الهجرة والاضطرابات الداخلية، مؤكدًا أن هذا المسار قد يهدد مستقبل القارة.
وأوضح ترامب أن أوروبا مطالبة بتغيير نهجها، محذرًا من أنها «لن يتبقى منها شيء» إذا واصلت طريقها الراهن، في تصريحات تعكس تصعيدًا في انتقاداته للسياسات الأوروبية، خاصة ما يتصل بضبط الحدود والتعامل مع المهاجرين.
وفي ما يخص التطورات الفرنسية، رأى الرئيس الأمريكي أن ما يجري في البلاد يتجاوز حدود الاحتجاجات، في إشارة إلى أعمال العنف والتخريب المصاحبة للمظاهرات الأخيرة، رابطًا هذه الأحداث بملف الهجرة، وداعيًا الدول الأوروبية إلى تشديد الرقابة على حدودها والتعامل بحزم مع المتورطين في أعمال العنف.
وتشهد فرنسا اضطرابات واسعة على خلفية احتجاجات انطلقت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص التمويل الموجه للخدمات العامة والتعليم، قبل أن تتطور إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب في عدد من المدن.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تواجه فيه الحكومات الأوروبية ضغوطًا متزايدة بشأن الهجرة والأمن والاستقرار الاجتماعي، فيما يثير تعامله مع الاحتجاجات الفرنسية جدلًا حول توظيف الأزمات الداخلية الأوروبية في الخطاب السياسي الأمريكي.
وتعكس هذه التصريحات اتساع الخلاف بين ترامب وعدد من القادة الأوروبيين حول إدارة ملف الهجرة، وتضع السياسات الأوروبية تحت انتقادات أمريكية جديدة، في حين تسعى باريس إلى احتواء الاضطرابات واستعادة الاستقرار.