IMG-LOGO

عون يستقبل وفدا وزاريا فرنسيا برئاسة بارو في قصر بعبدا

عون يستقبل وفدا وزاريا فرنسيا برئاسة بارو في قصر بعبدا

استقبل عون، مساء اليوم، في قصر بعبدا، وفدا وزاريا فرنسيا برئاسة وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، وبمشاركة مسؤولين فرنسيين، وبحث معه العلاقات الثنائية والتطورات في لبنان.

وشكر عون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قراره إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت، ودعمه انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى نادي موانئ الممر الاقتصادي "الهندي–الشرق أوسطي–الأوروبي"، إضافة إلى دوره في إنشاء بعثة دعم أوروبية جديدة لتقديم المشورة والمساندة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات.

وأكد الرئيس اللبناني أن هذه المواقف تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، معربا عن أمله في استمرار الحضور الفرنسي بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وفيما يتعلق بالوضع في الجنوب، قال عون إن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، بما يشمل تجريف الأراضي وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم، معتبرا أن هذه الممارسات تشكل عدم التزام باتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه برعاية أمريكية.

وأشار إلى أن استمرار الاحتلال والتوتر يحول دون انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، لافتا إلى مشاركة الوفد العسكري اللبناني في الاجتماع الثلاثي المرتقب في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية في 20 أكتوبر الجاري، لطرح المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف التصعيد الإسرائيلي.

وبشأن مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، جدد عون رغبة لبنان في تمديد مهامها أو استمرارها خلال عام 2027، مؤكدا ترحيبه بأي صيغة تضمن وجودا دوليا في الجنوب وتمنع حدوث فراغ أمني بعد انسحابها. كما دعا إلى مواصلة الجهود الفرنسية داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى صيغة تلبي هذا المطلب.

وفي الشأن الداخلي، أكد عون أن الجيش والقوى الأمنية ينفذان قرارات الحكومة المتعلقة ببسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، فيما يتولى القضاء تطبيق القوانين وملاحقة المخالفين. وشدد على ضرورة تعزيز قدرات الجيش وتجهيزه، معربا عن أمله في عقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريبا.

كما أكد استمرار العمل على إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرتها الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب، مشدداً على أن لبنان شريك استراتيجي طبيعي للدول الأوروبية، وأن أمنه واستقراره يرتبطان بأمن هذه الدول واستقرارها.

من جهته، أكد بارو أن فرنسا تقف إلى جانب لبنان وستواصل دعمه بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين، مجددا التزام بلاده بسيادته وأمنه واستقراره، والعمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران 2026 وقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وشدد الوزير الفرنسي على ضرورة إنشاء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان ومساندة إعادة انتشار قواته المسلحة، وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة، مؤكداً استعداد باريس للاضطلاع بدورها في هذا الإطار.

كما أبدى بارو استعداد فرنسا لتعبئة إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة، داعيا إلى مواصلة تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بالبلاد.


شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار