اضطر الاستخبارات الأمريكية إلى تأجيل إحاطة سرية كان ينتظر عقدها لمسؤولي الانتخابات حول التهديدات الأجنبية، بسبب مشكلات تقنية أعاقت مكالمة الفيديو، حسبما أفادت قناة "سي إن إن".
وقالت "ٍي إن إن" نقلا عن ستة أشخاص مطلعين على الأمر، إن "مسؤولي الانتخابات من مختلف أنحاء البلاد، الذين أعادوا ترتيب جداولهم في وقت قصير قبل أقل من ثلاثة أسابيع من يوم الانتخابات، شعروا بالإحباط بعدما عجز المسؤولون الفيدراليون عن تشغيل مكالمة الفيديو يوم الخميس". وأفاد أحد المصادر بأن الدعوات وُجّهت إلى مسؤولين انتخابيين قبل يومين فقط من موعد الإحاطة، وأن بعضهم لم يتمكن من الوصول إليها، فيما قال مدير انتخابات في إحدى المقاطعات إن فريقه الأمني لم يستطع الاتصال بسبب المشكلات التقنية. وذكر مسؤول انتخابي في ولاية أخرى أن الإحاطة "أُلغيت فجأة" بعد نحو 15 إلى 30 دقيقة من موعد بدئها، من دون أن يقدم المسؤولون الفيدراليون تفسيرا وافيا. وكانت الإحاطة مرتقبة لتكون الأولى من نوعها منذ الانتخابات الرئاسية عام 2024، التي يستمع فيها مسؤولو الانتخابات في الولايات إلى أجهزة فيدرالية في إطار سري بشأن "بيئة التهديدات من قوى أجنبية مثل روسيا وإيران والصين"، وفقا لثلاثة من المصادر. وكان مسؤولون من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية يعتزمون قيادة الإحاطة، بينما كان من المفترض أن تساعد وكالة أمن السيبرانية والبنية التحتية التابعة لوزارة الأمن الداخلي (CISA) في تسهيلها. ومن المقرر إجراء الانتخابات النصفية الأمريكية لعام 2026 في 3 نوفمبر المقبل، وهي انتخابات التجديد النصفي التي تجري في منتصف ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية. وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، و35 مقعدا من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى انتخابات حكام 36 ولاية والتعديلات الدورية للهيئات التشريعية في 88 مجلسا من أصل 99 مجلسا تشريعيا في الولايات. وفي وقت سابق أفادت تقارير بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، وخدمة التفتيش البريدي الأمريكية، وشرطة الكابيتول (الكونغرس) الأمريكية، تجري تحقيقات في رسائل "تحتوي على مواد مجهولة" مرسلة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس. جاء ذلك بعد أن ذكرت قناة NBC التلفزيونية أن طرودا تحتوي على مسحوق غامض تم إرسالها إلى مكاتب أمناء ثلاث ولايات قبل الانتخابات النصفية. المصدر: CNN