بينما تهيمن "ميتا" على سوق النظارات الذكية في الولايات المتحدة، تقود "علي بابا" المشهد في الصين بأجيال متعددة من نظاراتها، ويبدو أن أحدث إصداراتها يتفوق تقنيا على منافستها.
وكشفت مجموعة "علي بابا" القابضة المحدودة، يوم الثلاثاء، عن الجيل الجديد من نظاراتها الذكية، معززة بذلك دخولها إلى سوق الإلكترونيات الاستهلاكية كجزء من استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتتميز نظارة "كوين غلاسز إن 1" (Qwen Glasses N1)، بسعر 490 دولارا (3499 يوانا)، بمواصفات لافتة أبرزها الكاميرا، إذ تؤكد "علي بابا" أن جيلها الجديد مزود بمستشعر بدقة 50 ميغابكسل، في مقابل 12 ميغابكسل فقط في أحدث نظارات "ميتا" الذكية "راي-بان ميتا" الجيل الثالث (Ray-Ban Meta - Gen 3). ورغم أن دقة الميغابكسل ليست المعيار الوحيد، فإن الفارق يظل كبيرا.
إذ تؤكد الشركة أن نظارتها الجديدة تتمتع بعمر بطارية استثنائي: 25 ساعة في وضع الاستعداد وتسع ساعات لتشغيل الموسيقى، وهو تفوق ساحق على "ميتا"، التي صممت نظارتها لتدوم تسع ساعات كحد أقصى بشحنة واحدة في سيناريوهات الاستخدام المختلط، وقد تصل فعليا إلى نحو ست ساعات عند تشغيل الموسيقى باستمرار.
ولم تتوقف "علي بابا" عند هذا الحد، إذ تقدم "كوين غلاسز إن 1" ميزات لا تمتلكها "ميتا" إطلاقا، من بينها وحدة كاميرا صغيرة بحجم 1.7 ملم لتتبع العين، ما يتيح للذكاء الاصطناعي فهم ما ينظر إليه المستخدم بدقة، ويقلل احتمال إساءة تفسير الاستفسارات عند استخدام الرؤية الحاسوبية. كما تستخدم الوحدة للمصادقة الحيوية عبر مسح قزحية العين لتأكيد المدفوعات عند الشراء بالنظر إلى رمز الاستجابة السريعة، علما أن النظارات تدمج تطبيق "علي باي" التابع للشركة.
وأضافت "علي بابا" أيضا مستشعرا على جسر النظارة لتتبع درجة حرارة الجسم، ما يجعل "كوين غلاسز إن 1" جهازا صحيا قابلا للارتداء بدرجة محدودة. وصحة هذه الميزات عمليا أمر لا يمكن الجزم به دون اختبار مباشر، لكنها على الورق تمثل خطوة متقدمة عما هو متاح في الولايات المتحدة. ولا تتنافس "علي بابا" و"ميتا" مباشرة نظرا لانغلاق أسواق كل منهما، لكن حدوث ذلك سيكون كافيا لإثارة قلق "ميتا"، في ظل الانتقادات التي تواجهها في الوقت الحالي.
المصدر: Gizmodo