IMG-LOGO

إسرائيل تسير إلى الانتحار وتحتاج لإنقاذ.. اتهامات بالخيانة والفشل: لن تكون هناك دولة

إسرائيل تسير إلى الانتحار وتحتاج لإنقاذ.. اتهامات بالخيانة والفشل: لن تكون هناك دولة

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت ورئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس من خطورة المرحلة التي تمر بها إسرائيل، داعيين إلى تغيير الحكومة.

وقال بينيت، خلال مؤتمر انتخابي نظمته صحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"واي نت" الاثنين، إن إسرائيل تواجه "تهديدا حقيقيا"، محذرا من أن استمرار المسار السياسي والاجتماعي الحالي قد يقود إلى انهيار قدرة الدولة على الاستمرار. وأضاف أن البلاد تسير في "مهمة انتحارية بطيئة"، في إشارة إلى تداعيات أزمة تجنيد اليهود الحريديم وتمويل المؤسسات المرتبطة بهم.

وشدد بينيت على ضرورة إنهاء ولاية نتنياهو، محملا إياه المسؤولية عن جانب كبير مما وصلت إليه إسرائيل، ومؤكدا أن إصلاح الدولة يتطلب تغييرا حكوميا.

وقال إن استمرار إعفاء قطاعات واسعة من الحريديم من الخدمة العسكرية والعمل، بالتزامن مع حصولها على تمويل حكومي، يفاقم الأعباء على بقية المجتمع، محذراً من أنه "لن تكون هناك دولة" إذا استمر هذا المسار خلال السنوات الأربع المقبلة.

وفي سياق انتقاداته للحكومة، اتهم بينيت الدائرة المقربة من نتنياهو بالتورط في قضية تتعلق بقطر، معتبرا أن المعلومات التي أُثيرت بشأن مستشاره يوناتان أوريتش تثير تساؤلات خطيرة حول الولاء والمصالح الخارجية خلال الحرب. ووصف تصرفات مستشاري رئيس الوزراء، وفق تعبيره، بأنها من "أخطر حالات الخيانة في تاريخ إسرائيل"، مطالبا باتخاذ إجراءات أمنية بحق من تثبت صلتهم بتلك القضية.

من جهته، قال غانتس، خلال المؤتمر نفسه، إنه سيخوض الانتخابات حتى النهاية لأن "إسرائيل بحاجة إلى الإنقاذ"، معتبرا أن التحديات التي تواجه إسرائيل لا يمكن التعامل معها من خلال حكومة ضيقة الأفق. ويأتي موقفه في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين أحزاب المعارضة على تشكيل بديل لحكومة نتنياهو.

بدوره، حذر غولان من أن إسرائيل تواجه أزمة تتجاوز الخلافات الحزبية، متهما نتنياهو بإطالة أمد الحرب لخدمة مصالح سياسية، وبالتعامل مع الملفات الأمنية وفق حسابات انتخابية.

وقال إن رئيس الوزراء قد يسعى إلى عرقلة العملية الديمقراطية قبل الانتخابات أو يوم الاقتراع، محذرا من احتمال تكرار أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021.

وتبقى هذه المخاوف جزءا من تقدير غولان السياسي، وليست دليلاً على وقوع محاولة لتعطيل الانتخابات.

كما اتهم غولان الحكومة بتجاهل التحذيرات التي سبقت هزيمة إسرائيل في 7 أكتوبر، والسعي إلى التنصل من المسؤولية بدلا من كشف ملابسات الإخفاقات.

وانتقد ما وصفه باستخدام التضليل والتحريض في الحياة السياسية، معتبرا أن مستقبل الديمقراطية الإسرائيلية يتطلب مواجهة هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي تقييمه للمواجهة مع إيران، قال غولان إن العمليات العسكرية لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، معتبرا أن السعي إلى إسقاط النظام الإيراني من دون خطة سياسية لمرحلة ما بعد الحرب أدى إلى نتيجة عكسية. ورأى أن إسرائيل أهدرت فرصة للتوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأن الحصيلة النهائية للمواجهة لا تتناسب مع الأهداف التي أعلنتها الحكومة.

وتعكس هذه التصريحات اتساع حدة الخطاب داخل المعسكر المعارض مع اقتراب انتخابات الكنيست، إذ لم تعد الانتقادات تقتصر على إدارة الحكومة للملفات الأمنية والاقتصادية، بل امتدت إلى مستقبل مؤسسات الدولة، وأعباء الخدمة العسكرية، والاشتباه في تضارب المصالح، ومخاطر المساس بالعملية الديمقراطية. وفي المقابل، يسعى قادة المعارضة إلى تحويل هذه الملفات إلى محور لحملتهم الانتخابية، وسط تنافس على قيادة البديل السياسي لنتنياهو.


المصدر: ynet



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار