IMG-LOGO

تصعيد عسكري واسع في اليمن: الحكومة تعلن السيطرة على المخا وعلى مواقع قريبة من باب المندب

الشرق الأوسط - 01:45 06-10-2026
تصعيد عسكري واسع في اليمن: الحكومة تعلن السيطرة على المخا وعلى مواقع قريبة من باب المندب

صعّدت المواجهات في اليمن، الإثنين، مع إعلان القوات الحكومية المدعومة من السعودية تحقيق تقدم ميداني في محافظة تعز وتمكنها من السيطرة على مدينة المخا ومواقع قريبة من مضيق باب المندب.

وأعلن الحوثيون عن شن هجمات جديدة على أهداف داخل السعودية، تزامناً مع تكثيف التحالف بقيادة الرياض غاراته على مواقع تابعة للجماعة. وجاءت هذه التطورات بعد إطلاق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عملية عسكرية واسعة تحت اسم "فجر اليمن"، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها "تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والمناطق التي سيطر عليها الحوثيون مؤخراً وإنهاء الانقلاب الحوثي". وأعلن التحالف بقيادة السعودية مشاركته في العملية من خلال شن ضربات جوية على مواقع الحوثيين، وقال المتحدث باسمه إن 100 طائرة مقاتلة شاركت في الهجمات، الإثنين، وإن القوات استهدفت 324 هدفاً وصفها بأنها "عالية القيمة". وبحسب مصادر من طرفي النزاع، أسفرت المواجهات في محافظة تعز ومحيطها عن مقتل أكثر من 70 شخصاً خلال 24 ساعة. ونقلت وكالات أنباء تابعة للحكومة اليمنية عن مصدر عسكري قوله إن قوات موالية للحكومة، بإسناد جوي من التحالف بقيادة السعودية، سيطرت على مدينة المخا الساحلية غربي تعز بعد معارك عنيفة مع مقاتلي الحوثيين. وأوضح المصدر أن قوات "درع الوطن" و"ألوية العمالقة" و"المقاومة التهامية"، إلى جانب قوات أخرى موالية للحكومة، شاركت في المعارك، التي أسفرت، وفقاً لروايته، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر عدد من عناصرهم. من جهته، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن القوات الحكومية سيطرت على مطار ذو باب القريب من باب المندب وعزلت ما تبقى من القوات الحوثية في المنطقة، مضيفاً أن القوات الحكومية باتت تسيطر فعلياً على المضيق، رغم استمرار القتال في محيطه. لكن الحوثيين نفوا تحقيق القوات الحكومية هذه المكاسب، وقال حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله، إن الأنباء عن تقدم القوات الحكومية، وخصوصاً في تعز، "كاذبة". وقالت وسائل إعلام تابعة للجماعة إن قواتها طردت عناصر موالية للحكومة من مديريتي المعافر والمواسط في محافظة تعز. وفي موازاة المعارك البرية، وسّع التحالف بقيادة السعودية عملياته الجوية والبحرية ضد الحوثيين، وقال إنه استهدف مواقع عسكرية تابعة للجماعة في مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، مضيفاً أن قواته البحرية دمرت مستودعات أسلحة ومنشآت لتخزين زوارق مفخخة وألغام بحرية، وأنها أحبطت هجوماً كان يستهدف الممرات المائية في جنوب البحر الأحمر. كما تحدثت وسائل إعلام موالية للحكومة عن غارات على مراكز قيادة ومعسكرات ومخازن أسلحة للحوثيين في صنعاء. في المقابل، قالت وكالة سبأ التابعة للحوثيين إن امرأتين قتلتا وأصيب سبعة أشخاص آخرين، بينهم أطفال، في الغارات على العاصمة الإثنين. وأعلنت جماعة الحوثي تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل السعودية، بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومصفاة تابعة لشركة أرامكو في رابغ، ومطار أبها الدولي، وقاعدة خميس مشيط العسكرية. ولم يصدر تأكيد سعودي فوري بشأن هذه الهجمات. وجاء الإعلان بعد سماع دوي انفجارات قوية في شمال الرياض، بحسب وكالة فرانس برس وسكان في المنطقة القريبة من مطار الملك خالد الدولي. وحذرت جماعة الحوثي شركات الطيران المدني من التحليق في الأجواء السعودية، قائلة إنها ستصبح "مسرحاً لعمليات" قواتها، مستثنيةً أجواء مدينتي مكة والمدينة. وتزامن التصعيد مع اجتماع طارئ في الرياض لـ"حلف مكة الدفاعي" الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان. وقالت الدول الثلاث إنها قررت الانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، بما يشمل توفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية. وأفاد البيان المشترك بأن الحلف اتفق على تفعيل إجراءات "الردع الجماعي" في مواجهة الهجمات التي تستهدف المملكة، فيما قال وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إن الاجتماع أكد تضامن الدول الثلاث ووحدتها في مواجهة الهجمات على المملكة والأماكن المقدسة. وعيّن الحلف الفريق الباكستاني المتقاعد نعمان محمود أول أمين عام له لمدة ثلاث سنوات.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار