IMG-LOGO

طهران تدرس الملاحظات الأمريكية على خطة الأيام السبعة وسط اتصالات غير مباشرة مع واشنطن

الشرق الأوسط - 00:39 05-10-2026
طهران تدرس الملاحظات الأمريكية على خطة الأيام السبعة وسط اتصالات غير مباشرة مع واشنطن

أعلنت إيران أنها تدرس ملاحظات أمريكية على مقترحها الأخير المعروف بـ"خطة الأيام السبعة"، في مؤشر جديد على استمرار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، مع بقاء خلافات جوهرية.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، أمس، إن المقترح الذي شرحه وزير الخارجية عباس عراقجي خلال وجوده في نيويورك أُرسل إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء، وإن الجانب الأمريكي قدّم ملاحظاته بشأن الخطة.

وأضاف أن الملاحظات الأمريكية تخضع حالياً للدراسة عبر القنوات الداخلية في إيران، على أن يُعلن موقف طهران النهائي "عبر القنوات المناسبة" بعد استكمال المراجعة، وفق وكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. وأكد غريب آبادي في الوقت ذاته أن بلاده تحافظ على استعدادها لـ"سيناريوهات أخرى"، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعتها. وكان عراقجي قد طرح في أواخر سبتمبر، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خريطة طريق مدتها سبعة أيام لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز والانتقال بعدها إلى مفاوضات أوسع مع واشنطن.

وبموجب المقترح، تبدأ المهلة بمجرد قبول الولايات المتحدة بالخطة، على أن تنفذ واشنطن سلسلة من الخطوات خلال الأيام الأربعة أو الخمسة الأولى، قبل إعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس وبدء مفاوضات حول اتفاق نهائي في اليوم السابع.

وشملت المطالب الإيرانية رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف العقوبات على صادرات النفط، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، إلى جانب وقف للأعمال القتالية يشمل ساحات إقليمية. في المقابل، نص المقترح على إعادة طهران فتح مضيق هرمز والانتقال إلى مفاوضات أوسع تتناول، من بين ملفات أخرى، برنامجها النووي. وكانت الاتصالات بين الجانبين قد تكثفت خلال اجتماعات الأمم المتحدة، إذ لعبت قطر دوراً في نقل الرسائل والمقترحات.

وقال عراقجي حينها إن المحادثات أصبحت أكثر جدية، لكنه شدد على عدم حدوث تغيير في شروط طهران لإعادة فتح المضيق. لكن في تطور لاحق، تلقت طهران رداً أمريكياً رسمياً على مقترحها، من دون الكشف عن تفاصيله، فيما استمر الوسطاء في محاولة تضييق هوة الخلاف بين الطرفين، حسب "أسوشييتد برس". وتتركز إحدى نقاط الخلاف الرئيسية على ترتيب خطوات أي اتفاق، فبينما تدفع إيران نحو تنفيذ تدريجي يبدأ بإجراءات أمريكية ثم إعادة فتح مضيق هرمز قبل الانتقال إلى مفاوضات أشمل، تسعى واشنطن إلى اتفاق أوسع يعالج الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني. ويعني إعلان طهران دراسة الملاحظات الأمريكية أن المسار الدبلوماسي لا يزال مفتوحاً، من دون أن يشير حتى الآن إلى قبول إيران بالرد أو قرب التوصل إلى اتفاق، خصوصاً مع تأكيد المسؤولين الإيرانيين بالتوازي استمرار الاستعداد لخيارات أخرى.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار