IMG-LOGO

أزمة طاحنة تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية

الثقافة والفن - 20:35 04-10-2026
أزمة طاحنة تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية

يواجه مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في مصر أزمة متصاعدة قبل انطلاق دورته الـ34، بعدما توالت اعتذارات نجوم عن المشاركة وسط خلافات حول الميزانية والأجور وآليات التنظيم والإدارة.

وتتجه الأنظار إلى الدورة المقرر إقامتها بين 20 و30 أكتوبر الجاري بعدما تحولت التحضيرات للمهرجان الذي يعد من أبرز الفعاليات الموسيقية في مصر والعالم العربي، إلى سلسلة من التطورات المتلاحقة شملت اعتذارات وانسحابات لفنانين، وجدلاً واسعاً حول إدارة المهرجان ودار الأوبرا المصرية. وبدأت الأزمة في الظهور بصورة أكثر حدة عقب المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة الجديدة، بعدما أثارت تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية رضا الوكيل بشأن محدودية الموارد المالية المتاحة للمهرجان، مقارنة بقدرة مهرجانات أخرى في المنطقة على استقطاب نجوم كبار، انتقادات بين عدد من الفنانين والموسيقيين. وكان الفنان محمد ثروت من أوائل النجوم الذين أعلنوا عدم مشاركتهم، موضحا أن موقفه لا يتعلق بالأجور، وإنما بما اعتبره مساساً بقيمة الفنانين وطريقة تناول مشاركاتهم خلال المؤتمر الصحفي، كما أشار إلى أنه لم يكن قد استكمل التعاقد على مشاركته، وطلب عدم الإعلان عنها قبل الانتهاء من بعض البنود. وتصاعدت الأزمة مع إعلان الفنان علي الحجار اعتذاره عن المشاركة، في غياب هو الأول له عن المهرجان منذ انطلاقه، مرجعا قراره في ذلك الوقت إلى ما وصفه بضعف الميزانية المخصصة للفرقة الموسيقية المصاحبة له. وحملت تطورات اليوم تحولا جديدا إذ أعلن الحجار عودته إلى المهرجان بعد استجابة دار الأوبرا لمطالب الموسيقيين، وحدد مشاركته بحفلين في القاهرة والإسكندرية. ولم تتوقف الاعتذارات عند ذلك إذ أعلنت مروة ناجي عدم مشاركتها، متحدثة عن خلافات تتعلق بالتنسيق وترتيبات الحفل، فيما اعتذرت الفنانة ريهام عبد الحكيم والمطرب محمد محسن، وفق ما نقله مدير المهرجان محمد الموجي، كما شملت قائمة المعتذرين أو الغائبين أسماء أخرى من بينها أحمد سعد وجنات وبهاء سلطان لأسباب مختلفة. وامتدت الأزمة إلى الفنانين العرب إذ اعتذر المطرب اللبناني عاصي الحلاني عن المشاركة رغم إعلانه في وقت سابق التنازل عن أجره، وقال مكتبه الإعلامي إن القرار جاء على خلفية المستجدات الإدارية الأخيرة في دار الأوبرا، مع التأكيد على عدم الرغبة في الدخول في سجالات مرتبطة بها. وفي المقابل شهدت الساعات الأخيرة إشارات إلى محاولة احتواء الأزمة وعدم السماح لها بالتأثير على إقامة الدورة الجديدة، وأعلن رامي صبري في وقت سابق تراجعه عن المشاركة قبل أن تظهر تطورات جديدة بشأن قائمة المشاركين، بينما أكدت غادة رجب استمرارها في المهرجان، معتبرة أن الدورة الحالية من أفضل دوراته، فيما يتمسك فنانون آخرون، بينهم محمد الحلو ومدحت صالح وآمال ماهر، بالمشاركة. وتزامنت الأزمة الفنية مع تطور إداري لافت بعدما أعلن رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا المصرية، قبل أن يتراجع عن قراره ويواصل مهامه، في وقت كانت فيه موجة الانتقادات والاعتذارات قد وضعت إدارة المهرجان تحت ضغط كبير. وكشفت التصريحات والبيانات المتبادلة عن خلافات أوسع تتعلق بكيفية إدارة المهرجان، وآليات التفاوض والتعاقد، وتنسيق مواعيد الحفلات، والميزانيات المخصصة للفرق الموسيقية، فضلاً عن الجدل حول تصريحات مسؤولي دار الأوبرا وطريقة تقديم أسباب غياب بعض النجوم. ووفقا للبرنامج المعلن لا تزال الدورة الـ34 قائمة، وتستعد دار الأوبرا لإقامة 22 حفلا على مسارحها في القاهرة والإسكندرية، بمشاركة نحو 70 فنانا مصريا وعربيا، ما يعني أن الأزمة حتى الآن تتعلق بشكل أساسي بالترتيبات والإدارة وقائمة المشاركين، وليس بإلغاء المهرجان. المصدر: RT

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار