بررت وزارة الخارجية الألمانية مقاطعتها اجتماع الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية بأن "مسار ديربان" الذي تدعمه برلين، وهدفه مكافحة العنصرية، تحوّل إلى منصة لتصريحات معادية للسامية.
وجاء الاجتماع بمناسبة مرور 25 عاماً على اعتماد "إعلان ديربان" الذي يضع إطاراً دولياً لمكافحة العنصرية.
وشهد المؤتمر الأول لمكافحة العنصرية، الذي استضافته جنوب إفريقيا عام 2001، خلافات حادة؛ إذ هاجم فلسطينيون وسوريون إسرائيل ووصفوها بأنها دولة عنصرية تنتهك حقوق الفلسطينيين، ما دفع الوفدين الإسرائيلي والأمريكي إلى الانسحاب احتجاجاً.
كما شابت الفعاليات اللاحقة خلافات مرتبطة بمعاداة السامية وبطريقة التعامل مع إسرائيل.
ولم تقتصر المقاطعة على ألمانيا؛ إذ تغيبت دول كثيرة عن الفعالية، فيما قاطعت فرنسا ودول أخرى فعاليات مماثلة سابقاً.
وقالت الخارجية الألمانية إن برلين انتقدت مراراً الحوادث المعادية للسامية المرتبطة بمؤتمر ديربان ومؤتمرات المراجعة اللاحقة، ولهذا لم تشارك فيها.
وفي كلمته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مكافحة أكثر حزماً للعنصرية والتمييز، وقال: "لا تزال العنصرية تسمم المجتمعات، وتعمّق عدم المساواة، وتحرم الناس من حقوقهم وحرياتهم الأساسية".
كما طالب متحدثون بمعالجة أشمل للظلم التاريخي والعدالة التصالحية.
وقادت إسرائيل حملة ضد انعقاد الفعالية قبلها، فيما كتب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز على منصة "إكس": "تقاطع الولايات المتحدة إحياء اليوم المخزي لذكرى مؤتمر ديربان المناهض للغرب، وإرثه من معاداة السامية ومعاداة الرأسمالية. وينبغي لجميع الدول أن تحذو حذونا".