أعلنت العراق وتركيا، يوم الأربعاء، توصلهما إلى اتفاق ينص على تسليم معسكر "بعشيقة–زليكان" إلى الحكومة الاتحادية على نحو تدريجي، وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما بين الجانبين.
وجاء هذا الاتفاق خلال لقاء جمع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أن يُصدر الجانبان بياناً مشتركاً تضمّن أبرز الملفات التي جرت التفاهمات بشأنها.
ووفقاً للبيان، اتفق الطرفان على تعميق التعاون الأمني في إطار مناقشات تناولت العلاقات الاستراتيجية بين العراق وتركيا من جوانبها المختلفة، إضافة إلى العمل على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في قضاء سنجار وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة فيه.
وأشار البيان إلى أن تسليم معسكر بعشيقة–زليكان سيجري بالتوازي مع التقدم الذي حققه العراق عبر خطواته الأمنية، على أن تنفذ القوات التركية عملية التسليم تدريجياً إلى الحكومة الاتحادية، دون أن يكشف البيان تفاصيل الجدول الزمني أو المراحل المحددة لتنفيذ الاتفاق.
ويعدّ ملف المعسكر، الواقع في محافظة نينوى، من أبرز القضايا العالقة في العلاقات العراقية–التركية خلال السنوات الماضية، في ظل مطالبات عراقية متكررة بإخضاع جميع المواقع داخل البلاد لسلطة الحكومة الاتحادية.
وامتدت التفاهمات إلى الجانب الاقتصادي، إذ اتفق الزيدي وأردوغان على زيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة والإسراع في تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين.
كما أكد الجانبان ضرورة تسريع إنجاز المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع طريق التنمية، وتوسيع مجالات التعاون في النقل والاستثمار والتجارة.
وفي سياق متصل، تبادل الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي التحية في أول لقاء يجمعهما، خلال اجتماع عقده دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وبحث رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي مع الرئيس السوري أحمد الشرع سبل تطوير العلاقات بين البلدين، والجهود المبذولة لتدعيم التهدئة وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد توجه، يوم الاثنين، إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة العراق أمام المنظمة الدولية.