IMG-LOGO

بسبب الصين.. إسرائيل تضغط على واشنطن للموافقة على بيع طائرات إف 15 لمصر

الشرق الأوسط - 13:43 22-09-2026
بسبب الصين.. إسرائيل تضغط على واشنطن للموافقة على بيع طائرات إف 15 لمصر

تتحرك دوائر الأمن الإسرائيلية في الكواليس للضغط على واشنطن كي توافق على بيع مقاتلات إف-15 لمصر ، في ظل تنامي التعاون العسكري بين القاهرة وبكين.

وذكرت منصة "كيكار هاشبت" الإسرائيلية أن جهاز الأمن الإسرائيلي يضغط بقوة على الإدارة الأمريكية لإقناع البيت الأبيض والبنتاغون بإتمام الصفقة، بهدف منع القوة العظمى في شرق آسيا من ترسيخ موطئ قدم عسكري مهدد قرب الحدود الغربية لإسرائيل، في وقت توسع فيه القاهرة تحالفها العسكري مع بكين وتدخل مقاتلات صينية أجواء قناة السويس.

وأوضحت المنصة، نقلا عن مصادر عبرية وأمريكية، أن تل أبيب تعد تعمق العلاقات العسكرية المصرية-الصينية تهديدا استراتيجيا من الدرجة الأولى، وأن قرارها بدفع عجلة الموافقة على الصفقة نابع من ضغط واقعي في ظل استراتيجية مصرية جديدة تقوم على تحوط المخاطر وتعميق العلاقات مع بكين بشكل دراماتيكي. وأشارت إلى أن ذروة هذه الحملة تجلت في سلسلة مناورات "نسور الحضارة" في عامي 2025 و2026، حين هبطت في مصر مقاتلات صينية متطورة بينها جيه-10 سي وجيه-16، لافتة إلى حديث مصادر أجنبية عن اتصالات متقدمة لشراء رادارات وطائرات صينية الصنع، وهو ما يجعل أي وجود عسكري صيني دائم في منطقة قناة السويس تهديدا استراتيجيا بالنسبة لتل أبيب وواشنطن في إطار الحرب الباردة الجديدة.

وتمتد جذور الأزمة سنوات إلى الوراء، إذ تسعى مصر منذ فترة طويلة إلى تحديث قدرات سلاحها الجوي لكنها تصطدم بعقبات سياسية متكررة، فقد رفضت واشنطن بشكل قاطع بيعها مقاتلات إف-35، وأُفشلت صفقة موازية لشراء سوخوي-35 من روسيا تحت ضغط أمريكي وتهديد بعقوبات.

ومنذ ذلك الحين لا تزال مفاوضات إف-15 متعثرة وتواجه تأخيرات متكررة في الكونغرس الأمريكي، تعود أساسا إلى ملفات حقوق الإنسان وفحوصات الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل وفق القانون الأمريكي، ما يعني أن أي طائرة تُزوَّد بها مصر ستخضع لقيود تكنولوجية صارمة. وفي هذا السياق، يرى صناع القرار أن المفارقة واضحة: فالأفضل مساعدة الجار على التسلح بأسلحة غربية خاضعة للرقابة بدلا من تركه مفتوحا لعروض الائتمان والتكنولوجيا الصينية. وتشمل مزايا التسلح بالطائرات الأمريكية الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي، لأن هذه الطائرات تصل إلى الأسواق الخارجية بقدرات مخفضة وقيود مراقبة، بينما لا تفرض الصين قيودا مماثلة على عملائها. كما أن الاعتماد الكامل على قطع الغيار والصيانة والبرمجيات الأمريكية يمنح واشنطن، وبشكل غير مباشر إسرائيل، أدوات ضغط فاعلة وقدرة على وقف الإمداد في الأزمات.

ويهدف هذا التحرك أيضا إلى كبح النفوذ الصيني ووقف الترسخ العسكري والتكنولوجي لبكين في الشرق الأوسط والفضاء الاستراتيجي لقناة السويس، مع تعزيز الاستقرار واتفاق السلام مع مصر.

ويبقى السؤال المركزي أمام إدارة واشنطن وكبار البنتاغون: هل سيعجلون بالصفقة ويمنحون الضوء الأخضر، أم ستستمر المماطلة البيروقراطية لتفتح لبكين بابا واسعا يصعب إغلاقه لاحقا؟ وتأتي هذه التطورات في إطار التنافس الجيوسياسي المتصاعد بين واشنطن وبكين على النفوذ في الشرق الأوسط، حيث تسعى القاهرة إلى تنويع مصادر تسليحها بعد سنوات من التعقيدات مع واشنطن وموسكو. ويعكس التحرك الإسرائيلي إدراكا متزايدا لمخاطر التوغل الصيني في منطقة قناة السويس، الشريان الحيوي للتجارة العالمية والأمن الإقليمي، ما يدفع تل أبيب إلى الموازنة بين مخاوفها الأمنية التقليدية من تسليح الجار الجنوبي والحاجة الاستراتيجية الأكبر لصد النفوذ الصيني عبر إبقاء الجيش المصري داخل منظومة التسليح الغربي الخاضع للرقابة والقيود الأمريكية. المصدر: منصة "كيكار هاشبت" الإسرائيلية



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار