جمع "سيتي غروب" أكثر من 40 مليار دولار لدعم عملاء سعوديين منذ بداية العام الحالي، في خطوة تعكس تأكيد البنك الأمريكي على تمسكه بالسعودية كسوق رئيسي للنمو.
ونقل موقع "Semafor" عن فهد الدويش، الرئيس التنفيذي لـ"سيتي" في السعودية، قوله إن البنك رفع حدود التعرض الداخلي ( البنك زاد السقف المسموح به داخليا للتمويلات والاستثمارات الموجهة إلى السعودية) بعدما لمست "مرونة اقتصادية ومالية قوية" في المملكة، مشيرا إلى أن السعودية لا تزال "سوقا ذات أولوية عالية"، مع وجود مجال للنمو رغم الاضطرابات الناجمة عن أكثر من ستة أشهر من النزاع في المنطقة وإغلاق الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل. وفي ظل قيادة الرئيسة التنفيذية جين فريزر، أصبحت السعودية جزءا رئيسيا من خطط "سيتي" للنمو، إذ أنشأ البنك مقرا إقليميا في الرياض العام الماضي، وسعى بقوة للحصول على تفويضات في صفقات الطروحات العامة الأولية والاندماجات والاستحواذات وتمويلات الديون. كما عيّنت فريزر العام الماضي رئيسة مشاركة لمجلس الأعمال السعودي الأمريكي. وكان "سيتي" أحد المنسقين العالميين لبيع صكوك إسلامية سعودية بقيمة 3.25 مليار دولار في وقت سابق من الشهر الجاري، ويقال إنه يقدم المشورة لشركة "أرامكو" بشأن بيع محتمل لحصة في محطات تصدير وتخزين النفط التابعة لها. وقال الدويش: "من المفيد جدا لجهودنا الميدانية دعم العملاء هنا في هذا التوقيت، وإظهار الثقة في آفاق المنطقة خلال هذه الفترة"، رافضاً التعليق على صفقات محددة. ويعمل "سيتي" على تعزيز حضوره في السعودية منذ عدة سنوات. فرغم أنه كان أول بنك أمريكي يعمل في المملكة عند دخوله إليها عام 1955، إلا أنه باع حصته في أحد أكبر البنوك السعودية عام 2004، لينهي وجوده الميداني. ثم عاد في عام 2017 برخصة مصرفية استثمارية، مع انطلاق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في برنامج إصلاح اقتصادي جذب كبرى أسماء "وول ستريت"، مدفوعة برسوم بيع الديون الحكومية وطرح "أرامكو" العام والاستحواذات الدولية لصندوق الثروة السيادي. وقال الدويش إن صناديق الاستثمار الخاصة والمستثمرين في البنية التحتية الدوليين يبدون اهتماما متزايدا بالمملكة، مضيفا: "نراهم يبحثون بنشاط عن فرص، ويأملون في توفير مزيد من الصفقات لهم". وأشار إلى أن المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم ضخوا 3 مليارات دولار في حيازاتهم السعودية منذ بداية العام، مما عزز أنشطة التداول والحفظ لدى "سيتي". المصدر: موقع "Semafor"