IMG-LOGO

الخسائر الكبيرة للقواعد الأمريكية تدفع البنتاغون لإعادة تقييم المظلة الأمنية للمنطقة

الشرق الأوسط - 22:40 18-08-2026
الخسائر الكبيرة للقواعد الأمريكية تدفع البنتاغون لإعادة تقييم المظلة الأمنية للمنطقة

تدرس وزارة الدفاع الأمريكية تقليص وجودها العسكري في الخليج بعد انتهاء الحرب مع إيران، في خطوة قد تعيد تشكيل الانتشار العسكري الأمريكي بالشرق الأوسط.

ووفقًا لصحيفة "واشنطن بوست"، نقلًا عن ثمانية مسؤولين ومطلعين على المناقشات، يقيّم البنتاغون إمكانية سحب جزء من قواته المتمركزة في الخليج، بالنظر إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بقواعده جراء الهجمات الإيرانية خلال الحرب، مع مؤشرات إلى أن الوزارة قد لا تعيد بناء تلك المنشآت على النحو الذي كانت عليه قبل الصراع. يقود مكتب السياسات في البنتاغون هذا التقييم، بمشاركة هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية الأمريكية، فيما أكد مسؤول كبير أن وزير الدفاع بيت هيغسيث لم يصدر أمرًا بمراجعة رسمية للانتشار الأمريكي في المنطقة، واصفًا النقاشات بأنها "تخطيط حكيم" قد يساعد الإدارة لاحقًا في اتخاذ قرارات بشأن إعادة بناء القواعد المتضررة. تنشر القيادة المركزية عادة نحو 40 ألف جندي في حوالي 20 موقعًا عسكريًا تمتد على مسافة 1500 ميل من الأردن إلى سلطنة عُمان. ومنذ بداية العام، عززت واشنطن وجودها بسفن حربية وطائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوي، ونفذت أكثر من 13 ألف ضربة ضد إيران. وتتركز أكبر القواعد الأمريكية في الخليج، حيث تستضيف البحرين مقر الأسطول الخامس، بينما تستضيف الكويت ودول خليجية أخرى قوات ومعدات أمريكية. أثارت الأضرار نقاشًا داخل البنتاغون حول جدوى الانتشار التقليدي، خاصة بعد مقتل ستة جنود أمريكيين في ضربة إيرانية استهدفت ميناء الشعيبة بالكويت، وتضرر أو تدمير أكثر من 200 منشأة أمريكية، واستنزاف أكثر من ألف صاروخ اعتراض من منظومات "باتريوت" و"ثاد". تتضمن النقاشات احتمال نقل قوات من الخليج غربًا، حيث يدعم قائد القيادة المركزية الأدميرال برادلي كوبر هذه المداولات. وكانت القيادة قد أخلت عددًا من القواعد قبل الحرب في فبراير بعد تقييمها بأنها معرضة للهجمات. قد تستمر بعض هذه التغييرات بعد الحرب، مع خيارات تشمل نقل قوات إلى الأردن أو إسرائيل أو ساحل البحر الأحمر بالسعودية، لتقليل التعرض للهجمات رغم قدرة إيران على استهداف مواقع بعيدة. أي خفض للوجود الأمريكي قد يثير مخاوف دول الخليج التي اعتمدت على المظلة الأمنية الأمريكية، وقد يدفعها لتطوير قدراتها الدفاعية أو البحث عن شراكات بديلة. في المقابل، يرى مسؤولون سابقون إمكانية الحفاظ على جوانب رئيسية من الشراكة الأمنية رغم تصغير الوجود. تقدر الوزارة كلفة الحرب بنحو 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر، دون احتساب إعادة البناء، فيما قدر "أمريكان إنتربرايز" كلفة إصلاح القواعد المتضررة بنحو 5 مليارات دولار. حذّر مطلعون من أن أي تغيير دائم يتطلب موافقة الإدارة. تأتي المداولات وسط خلاف داخل الإدارة حول مستقبل الوجود العسكري، حيث تدفع تيارات لتقليص الالتزامات والتركيز على خصوم مثل الصين، بينما تدعو أصوات أخرى لتعزيز الوجود بما يشمل نقل قوات لإسرائيل.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار