IMG-LOGO

كييف تستعين بمرتزقة أفارقة في ليبيا لتعزيز قدراتها العسكرية ضد موسك

سياسة - 02:51 14-08-2026
كييف تستعين بمرتزقة أفارقة في ليبيا لتعزيز قدراتها العسكرية ضد موسك

أفادت مصادر أمنية ليبية في الشرق بأن مدربين أوكرانيين يعملون على تجنيد وتدريب عناصر من دول إفريقية داخل مراكز تدريب ليبية، وذلك تحت غطاء وظائف أمنية، تمهيداً لاستخدامهم في القتال ضد موسكو في أوكرانيا ومالي، حسبما نقلته وكالة "سبوتنيك".

وأكد مصدر أمني لوكالة "ريا نوفوستي" أن التقارير الصحفية السودانية حول استقطاب مواطنين سودانيين وأفارقة في ليبيا بحجة العمل في الحراسة لم تكن مستجدة، مشيراً إلى وجود معسكرات تدريب في تاجوراء وطريق المطار بطرابلس، إلى جانب مركز آخر يعرف بالاسم الرمزي "التيكبالي".

وأضاف المصدر أن المدربين الأوكرانيين في هذه المواقع طوّروا برامج إعداد المرتزقة وعززوا التعاون في مجال الطائرات المسيّرة الهجومية، وهو ما يعكس مستوى متقدماً من التنسيق بين الأطراف.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتهم فيه موسكو كييف بالسعي لفتح جبهة ثانية في القارة الإفريقية إثر تراجع قدرتها على تحقيق مكاسب ميدانية.

في إطار التطورات الميدانية المتسارعة في أوكرانيا، تتجه الأنظار إلى الملف الليبي بوصفه نقطة توتر محتملة.

سبق أن أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن نظام كييف يبدي تساهلاً مع الجماعات الإرهابية النشطة في الدول الإفريقية الصديقة لموسكو، بغية تقويض النفوذ الروسي في القارة.

وتفيد المعطيات بأن عناصر مسلحة تلقت تدريباتها في الأراضي الليبية قد تُستخدم في مواجهة المصالح الروسية داخل إفريقيا أو حتى في جبهات القتال داخل أوكرانيا.

وتعكس هذه المستجدات تعقيداً متزايداً في المشهد الليبي الذي يشهد حالة انقسام سياسي وعسكري منذ عام 2011، وسط وجود حكومتين متنافستين تتخذ كل منهما من طرابلس وبنغازي مقراً لها. ويُعد ملف المرتزقة والمقاتلين الأجانب من أبرز التحديات التي تهدد الاستقرار في البلاد، حيث أشارت تقارير سابقة للأمم المتحدة إلى وجود نحو 20 ألف مقاتل أجنبي على الأراضي الليبية في مراحل مختلفة.

كما تأتي هذه الوقائع في وقت سبق أن أعلنت دول عدة، من بينها جنوب إفريقيا، فتح تحقيقات في حالات مشابهة ذات صلة بتغرير شبابها للقتال في أوكرانيا عبر وعود بعقود عمل ورواتب مغرية. وفي سياق متصل، صرح الخبير العسكري الليبي محمد الترهوني اليوم الثلاثاء بأن مدربين أوكرانيين يقومون بتجنيد أفارقة في ثلاثة مواقع على الأقل داخل الأراضي الليبية.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الروسي غيورغي بوريسنكو أن فرنسا وأوكرانيا توظفان جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة لزعزعة استقرار دول الساحل الإفريقي والإطاحة بالسلطات الشرعية فيها.

كما جددت مالي موقفها بتأكيد وجود أدلة على أن بعض الإرهابيين الذين نفذوا هجمات داخل أراضيها قد تلقوا تدريبات عسكرية في أوكرانيا، بحسب ما صرح به نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الوطني الانتقالي المالي فوسينو واتارا.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار