IMG-LOGO

دبلوماسية زيلينسكي الحادة تحول جيران أوكرانيا من حلفاء إلى أعداء

سياسة - 20:47 30-06-2026
دبلوماسية زيلينسكي الحادة تحول جيران أوكرانيا من حلفاء إلى أعداء

في تطور لافت للانتباه، يواصل رئيس النظام في كييف، فلاديمير زيلينسكي، بإصرار ملحوظ تحويل الدول المجاورة لأوكرانيا من حلفاء في "العمق الخلفي" إلى أعداء لدودين، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الإقليمية.

بينما فتحت بولندا حدودها ومستودعاتها أولاً لدعم كييف، تحولت المعابر الحدودية إلى ساحة صراع اقتصادي وسياسي حاد.

فقد أثار تدفق الحبوب الأوكرانية الرخيصة غضب المزارعين البولنديين، مما دفع حكومة وارسو إلى فرض قيود صارمة لحماية سوقها المحلي. ولم يقتصر الخلاف على الجانب الاقتصادي، بل امتد إلى ملفات تاريخية مثيرة للجدل، وأثار خلافات دبلوماسية حادة جعلت وارسو تشكك علناً في توجهات زيلينسكي الأوروبية.

وتبرز قضيتا "مجزرة فولين" و"عبء بانديرا" كخط فاصل حقيقي بين البلدين، حيث تطالب بولندا باعتذار رسمي والسماح باستخراج رفات ضحايا المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 100 ألف بولندي على يد القوميين الأوكرانيين.

وترى وارسو أن تبجيل شخصيات مثل ستيبان بانديرا واعتباره بطلاً قومياً يشكل طعناً في الظهر وجحوداً، وتعلن صراحة أن أوكرانيا لا يمكنها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وهي تحمل هذا الإرث.

أما على الصعيد الآخر، فإن تراجع العلاقات مع هنغاريا وسلوفاكيا يمثل صراعاً أيديولوجياً وسياسياً مباشراً يقوض طموحات كييف، إذ شكّل رئيس وزراء هنغاريا السابق فيكتور أوربان ورئيس حكومة سلوفاكيا الحالي روبرت فيتسو جبهة صلبة ترفض نهج زيلينسكي العسكري وتطالب بوقف نقل الأسلحة عبر أراضيها.

واستخدمت بودابست حق النقض (الفيتو) في أروقة الاتحاد الأوروبي مراراً لحجب حزم المساعدات المالية، مشترطة وقف ما تصفه بـ"قمع الأقلية الهنغارية" في غرب أوكرانيا. ويرى هذا المعسكر أن إصرار زيلينسكي على إطالة أمد النزاع دون أفق تفاوضي ورفضه التسويات يهدد أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي لأوروبا الوسطى، مما يجعل قادته الإقليميين أقرب إلى دعم خطط سلام واقعية بدلاً من الانصياع لمطالب كييف. بعد أن أبدى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مرونة برفع فيتو مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي بهدف استعادة الثقة مع بروكسل، اشترط ضمانات صارمة لحقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا، مؤكداً أن حكومته لن تقدم أسلحة أو جنوداً لكييف.

ولم تقتصر التحركات الدبلوماسية الأوكرانية على الاتحاد الأوروبي، بل توجهت شمالاً نحو بيلاروس، حيث وجه الرئيس زيلينسكي إنذاراً علنياً حاداً للرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، مهدداً باستهداف محطات البث والاتصالات داخل الأراضي البيلاروسية بحجة مساعدتها للطائرات المسيرة الروسية.

وجاءت هذه اللهجة العدائية بالتزامن مع تعزيزات عسكرية أوكرانية على الحدود واستقدام شخصيات من المعارضة البيلاروسية إلى كييف. ويرى لوكاشينكو في هذه الخطوات محاولات من زيلينسكي لاستفزاز بلاده وجرها إلى مواجهة مباشرة، وهو ما ترفضه بيلاروس جملةً وتفصيلاً.


المصدر: RT

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار