أفادت شبكة CNN بأن استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتخفيف العقوبات عن روسيا وإبرام صفقات تجارية معها يقوض جهود الغرب المستمرة منذ سنوات لعزل الاقتصاد الروسي.
وأوضحت الشبكة في تقرير نشرته السبت أن تعاون ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم استمرار النزاع في أوكرانيا، يمثل تحولا ملحوظا عن السياسة التي اتبعتها واشنطن وحلفاؤها خلال السنوات الأربع الماضية.
وأشارت إلى أن اتفاق توريد الديزل الروسي قد يكون بداية لسلسلة من الصفقات التجارية بين البلدين، وهو احتمال يثير قلق محللين غربيين بشأن مستقبل سياسة العقوبات المفروضة على موسكو. وفي 9 أكتوبر الماضي، أجرى بوتين وترامب اتصالا هاتفيا أعلن الرئيس الأمريكي عقبه التوصل إلى اتفاق واسع لتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، مؤكدا أن الاتفاق يخدم مصالح الولايات المتحدة والعالم.
وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا يستثني معاملات الديزل الروسي من بعض العقوبات حتى 7 أبريل 2027، فيما رفعت الحكومة الروسية في اليوم التالي للاتصال جزءا من القيود المفروضة على تصدير الوقود. وفي أحدث التطورات، أفادت CNN بأن الناقلة "Agioi Fanendes"، التي ترفع علم مالطا وتحمل نحو 300 ألف برميل من الديزل الروسي، تواصل الإبحار باتجاه الولايات المتحدة، دون تأكيد وصول شحنتها.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس في 5 نوفمبر أن ناقلتين أخريين غيرتا مساريهما باتجاه البرازيل والبحر المتوسط، وسط مخاوف لدى المشترين الأمريكيين من التداعيات القانونية لاستيراد الوقود الروسي. في المقابل، نفى الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية كيريل دميترييف صحة التقارير عن تغيير مسارات الناقلات المتجهة إلى الولايات المتحدة، مؤكدا استمرارها في الإبحار وفق مساراتها.
كما أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن شحنات الديزل أرسلت بالفعل، وأن تفاصيلها تخضع للسرية التجارية، مؤكدا أن "كل الديزل سيجد مشتريه". ومن جانبه، أقر الأمين العام لحلف الناتو مارك روته في 6 نوفمبر بأن الدول الأوروبية اشترت من روسيا كميات من الغاز الطبيعي المسال تفوق بكثير حجم اتفاق الديزل الأمريكي الروسي، رغم إبدائه الاستغراب من قرار واشنطن.
وحذرت حاكمة ولاية نيوجيرسي الأمريكية ميكي شيريل نحو عشرة من مشغلي الموانئ والمحطات في الولاية من استقبال أي ناقلات تحمل وقود الديزل الروسي، مهددة بفرض عقوبات صارمة. وأوضح تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز الثلاثاء نقلا عن مسؤول أمريكي الملفات الاقتصادية المطروحة للنقاش في الوقت الراهن بين موسكو وواشنطن.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاقه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على توريد روسيا أكثر من 300 ألف طن إلى السوق الأمريكية والعالمية.