IMG-LOGO

ترامب يدخل نفقا سياسيا شديد الوعورة بعد خسارة الجمهوريين لمجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي

سياسة - 21:24 08-11-2026
ترامب يدخل نفقا سياسيا شديد الوعورة بعد خسارة الجمهوريين لمجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي

يسعى الديمقراطيون بعد فوزهم بالكونغرس فتح تحقيقات واسعة في إدارة ترمب وعائلته وحرب إيران، بينما تتصاعد الضغوط على وزير الحرب بيت هيغسيث.

ودخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفقا سياسيا شديد الوعورة بعد خسارة الجمهوريين لمجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، لتتحول سنتاه المتبقيتان في البيت الأبيض إلى ساحة مواجهة مفتوحة على كل الجبهات.

ويشحذ الديمقراطيون أدواتهم الرقابية ومذكرات الاستدعاء لملاحقة فريقه وعائلته عبر جلسات مساءلة علنية، فيما يجد ترمب نفسه محاصرا بين معارك تشريعية واقتصادية داخلية وتداعيات حرب مكلفة مع إيران تسببت في خسارته الأغلبية. وبسيطرة الديمقراطيين على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكانهم استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة.

وفي هذا السياق، صرح الرئيس المقبل للجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، الديمقراطي روبرت غارسيا، بأن على حلفاء الرئيس "توكيل محامين للدفاع عن أنفسهم". وتعهد غارسيا بتركيز التحقيق في أعمال عائلة ترمب التجارية وتضارب المصالح، بما في ذلك أعمال دونالد ترمب الابن وجاريد كوشنر، وشبهات الفساد في الشركات.

كما أعلن عزمه التحقيق في مزاعم سوء سلوك بوزارة الأمن الداخلي ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، إلى جانب ملفات قضية جيفري إبستين وطريقة تعامل الإدارة معها. ونقل موقع أكسيوس عن مصادر في الحزب الديمقراطي، الأحد، قولها إن الديمقراطيين ينسقون تحركا مشتركا لفتح تحقيقات واسعة بشأن إدارة ترمب، وتستهدف الخطة بناء قضية متكاملة ضد إدارته على غرار تحقيق لجنة الكونغرس في اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، من خلال شهادات ومقاطع مصورة بدلا من التركيز على مسار العزل. وأشارت تقارير أخرى إلى احتمال فتح تحقيقات في العقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية. وتعد السياسة الخارجية المجال الوحيد الذي لا يزال يتمتع فيه الرؤساء الأمريكيون في الفترة الأخيرة من ولايتهم بصلاحيات واسعة النطاق.

وقد يستأنف ترامب الحرب ضد إيران، رغم أنه قال في بعض تصريحاته الأخيرة إن إجراء محادثات جديدة قد يفضي إلى التوصل لاتفاق مع طهران.

وتسببت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز بارتفاع حاد في أسعار المحروقات عالميا، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، وهي قضية باتت محورية للناخبين المتضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة.

ولم يحصل ترمب على موافقة الكونغرس قبل أن يشن، إلى جانب إسرائيل، الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، وصوت الديمقراطيون مرارا لإنهاء القتال ما لم يطلب ترامب إذنا من الكونغرس.

وأقر مجلسا النواب والشيوخ أحد هذه القرارات بدعم من عدد قليل من الجمهوريين، لكن إدارة ترمب تجاهلته. وبفضل نفوذهم الجديد، يمكن للديمقراطيين خفض الإنفاق الدفاعي أو تعطيل الترشيحات للضغط على ترمب للحصول على إذن من الكونغرس لمواصلة الحرب.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار