IMG-LOGO

"صنع في إسرائيل" يتحول إلى عبء.. شركات وموزعون دوليون يتجنبون الموردين الإسرائيليين ويجمدون الصفقات

أخبار العالم - 16:33 08-11-2026
"صنع في إسرائيل" يتحول إلى عبء.. شركات وموزعون دوليون يتجنبون الموردين الإسرائيليين ويجمدون الصفقات

حذر رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيليين، أبراهام نوفوغروتسكي، من اتساع تداعيات الحرب والتوترات السياسية على الصادرات والصناعة الإسرائيلية.

وقال نوفوغروتسكي إن الشركات والموزعين والعملاء في الأسواق الدولية باتوا يتجنبون التعامل مع موردين إسرائيليين، أو يؤجلون الصفقات ويجمدونها، فيما أصبح وضع عبارة "صنع في إسرائيل" على المنتجات عائقا أمام تسويق بعضها.

وقال نوفوغروتسكي، في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن ما وصفه بالمقاطعة الاقتصادية لم يعد ظاهرة خفية، بل بات يتخذ أشكالا معلنة وغير رسمية، تشمل قيودا تجارية ومبادرات تشريعية ومواقف سياسية، إلى جانب إحجام شركات وعملاء عن إبرام اتفاقات مع موردين إسرائيليين.

وأضاف أن الضرر تجاوز شركات بعينها ليطال "علامة إسرائيل" التجارية، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل ومحاولات، بحسب تعبيره، جعل المقاطعة أداة مقبولة في التعامل التجاري معها.

وتعكس تصريحات رئيس اتحاد الصناعيين قلقا متزايدا داخل قطاع الأعمال الإسرائيلي من انتقال تداعيات الحرب من المجالين العسكري والسياسي إلى العلاقات التجارية والاستثمارية، بما يهدد قدرة الشركات على الحفاظ على أسواقها الخارجية، ويضعف جاذبية إسرائيل بوصفها مركزا للإنتاج والاستثمار.

ضغوط متراكمة على الصادرات والصناعة

ولا تقتصر التحديات التي أشار إليها نوفوغروتسكي على المقاطعة، إذ تواجه الصناعة الإسرائيلية، وفق عرضه، مزيجا من الضغوط الناجمة عن الحرب ونقص العمالة وارتفاع أسعار الفائدة وقوة الشيكل مقابل الدولار، فضلا عن اضطرابات سلاسل الإمداد وتعطل حركة التصدير خلال فترات المواجهة مع إيران وإغلاق المجال الجوي.

وقال إن صادرات السلع الصناعية الإسرائيلية ارتفعت بنحو 17% بالقيمة الدولارية، لكن ارتفاع قيمة الشيكل أدى إلى تآكل جزء كبير من عائدات هذا النمو عند احتسابها بالعملة المحلية، ما انعكس على أرباح الشركات وقدرتها التنافسية.

وأشار إلى أن 83% من المصدرين في القطاع الصناعي توقعوا تعرض صادراتهم للضرر خلال عملية "زئير الأسد"، في إشارة إلى التداعيات التي خلفتها المواجهة مع إيران على حركة التصدير.

وحذّر من أن استمرار هذه الظروف قد يدفع الشركات إلى نقل استثماراتها وخطوط إنتاجها وفرص العمل الجديدة إلى خارج إسرائيل، حتى إن لم يؤد ذلك بالضرورة إلى إغلاق واسع للمصانع القائمة.

وبحسب نوفوغروتسكي، فإن الخطر لا يتعلق فقط بعدد المنشآت الصناعية التي قد تتوقف عن العمل، بل أيضا بفقدان الخبرات المتراكمة والقدرات الإنتاجية والوظائف ذات الأجور المرتفعة، وهي عناصر يصعب تعويضها إذا انتقلت إلى أسواق أخرى.

هروب الاستثمارات من إسرائيل

ولفت إلى أن قرارات الشركات الدولية بشأن الاستثمار والتوسع في إسرائيل أصبحت أكثر صعوبة.

وتبرز هذه النقطة أحد المخاوف الأساسية في إسرائيل والمتمثلة في أن استمرار حالة عدم اليقين قد لا يظهر فورا في صورة إغلاق المصانع، لكنه قد ينعكس تدريجيا على وجهة الاستثمارات الجديدة، بحيث تتجه إلى الخارج بدلا من توسيع النشاط الصناعي داخل إسرائيل.

وقال إن إدارة الصناعة من أزمة إلى أخرى، ومن انتخابات إلى أخرى، قد تقود إلى تراجع الاستثمارات وفرص العمل داخل إسرائيل.

وتكشف المقابلة عن اتساع القلق في الأوساط الصناعية الإسرائيلية من أن تتجاوز كلفة الحرب الخسائر المباشرة وتعطل الإنتاج، لتطال صورة إسرائيل التجارية وعلاقاتها مع الأسواق الدولية.


المصدر: يديعوت أحرنوت + RT (روسيا اليوم)


شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار