توفي جون ديفيدسون "جاي" روكفلر الرابع، الحاكم السابق لولاية فرجينيا الغربية وعضو مجلس الشيوخ الأمريكي لخمس دورات، عن عمر ناهز 89 عاما، في مسقط رأسه بولاية فرجينيا الغربية.
وكان روكفلر، وهو حفيد مؤسس شركة ستاندرد أويل جون د. روكفلر الأكبر، من أبرز الوجود الديمقراطية في السياسة الأمريكية، إذ قضى نحو خمسة عقود في الخدمة العامة، بينها فترتان كحاكم لفرجينيا الغربية بين 1977 و1985، وثلاثون عاماً في مجلس الشيوخ من 1985 إلى 2015..
من عائلة النفط إلى السياسة
وُلد جون ديفيدسون روكفلر الرابع في مدينة نيويورك في 18 يونيو 1937، أسابيع بعد وفاة جده الأكبر، جون د. روكفلر، الذي كان يُعد أغنى رجل في أمريكا في عصره ومؤسس إمبراطورية ستاندرد أويل النفطية..
غير أن مساره السياسي تشكل بعيدا عن عالم الأعمال والثروة، فبعد تخرجه من جامعة هارفارد عام 1961، انتقل إلى فرجينيا الغربية عام 1964 للعمل ضمن برنامج "فولنتيرز إن سيرفيس تو أميريكا "في مجتمعات ريفية فقيرة، وهي تجربة ربطته بولاية أصبحت لاحقاً قاعدته السياسية
مسيرة سياسية طويلة
دخل روكفلر الحياة السياسية في فرجينيا الغربية عام 1966 بانتخابه إلى مجلس النواب الولائي، ثم انتُخب وزيراً للخارجية بالولاية عام 1968. وخسر سباقه الأول لمنصب الحاكم عام 1972 أمام الجمهوري آرش مور، قبل أن يفوز بالمنصب عام 1976 ويحكم الولاية لفترتين متتاليتين
وفي عام 1984 انتُخب لمجلس الشيوخ الأمريكي، حيث أعيد انتخابه أربع مرات، ليمثل فرجينيا الغربية حتى تقاعده في يناير 2015. وخلال مسيرته ترأس لجانا بارزة، بينها لجنة التجارة والعلوم والنقل، ولجنة شؤون المحاربين القدامى، ولجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بين 2007 و2009
إرث في الرعاية الصحية
ارتبط اسم روكفلر بالدفاع عن الرعاية الصحية والفئات الأكثر هشاشة. فقد ساهم في صياغة برنامج التأمين الصحي للأطفال (CHIP"، الذي وقعه الرئيس بيل كلينتون قانوناً عام 1997، وساعد في توسيع التغطية الصحية لملايين الأطفال غير المؤمّنين.
كما دعم قانوناً صدر عام 1992 لحفظ التغطية الصحية لعمال مناجم الفحم المتقاعدين وأسرهم، وكان من المدافعين عن إصلاحات الرعاية الصحية التي بلغت ذروتها بإقرار قانون الرعاية الميسرة في عهد الرئيس باراك أوباما عام 2010
موقفه من حرب العراق
صوّت روكفلر عام 2002 لصالح القرار الذي خوّل الرئيس جورج بوش باستخدام القوة في العراق، لكنه عبّر لاحقاً عن ندمه على ذلك التصويت. وبصفته رئيساً للجنة الاستخبارات، اتهم إدارة بوش بإقناع البلاد بالحرب على «مقدمات كاذبة
وكان روكفلر من أغنى أعضاء الكونغرس، إذ أنفق ملايين الدولارات من أمواله الخاصة في حملته الناجحة لمجلس الشيوخ عام 1984، فيما ظل اسم عائلته حاضراً في السياسة الأمريكية عبر أجيال، ومن بينهم عمه نيلسون روكفلر، حاكم نيويورك السابق ونائب الرئيس الأمريكي الأسبق.