أعلن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الخميس، أنه يعتزم تكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة المقبلة يوم الأحد المقبل، عقب انتهاء مشاورات مع جميع الكتل البرلمانية في الكنيست.
وقال هرتسوغ إن "نتائج المشاورات تبدو واضحة، إلا أن هوية الشخص القادر فعليا على تشكيل الحكومة لا تزال غير محسومة، في ظل وجود اعتراضات متبادلة بين الكتل السياسية وداخلها". وأضاف أنه يعتزم إجراء مشاورات فردية مع عدد من قادة الأحزاب، مؤكدا عزمه بذل قصارى جهده واستنفاد جميع السبل الممكنة لضمان تشكيل حكومة مستقرة. وفي السياق، صادقت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، الأربعاء، على النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست، مؤكدة عدم العثور على أي أدلة تشير إلى وقوع تجاوزات تمس نزاهة العملية الانتخابية أو من شأنها التأثير في نتائجها.
وأعلنت اللجنة، في بيان بعد استكمال التدقيق في 9069 صندوق اقتراع، أنها فحصت جميع الشكاوى والطلبات المقدمة من الأحزاب والمرشحين والجمهور، وراجعت محاضر صناديق الاقتراع، وأجرت تدقيقا معمقا في مواد التصويت ووثائقها، بما في ذلك بطاقات الاقتراع وسجلات الناخبين. ومن المقرر تسليم النتائج الرسمية إلى هرتسوغ عقب اعتمادها خلال جلسة اللجنة، وبعد تسلمها يبدأ استقبال ممثلي الأحزاب السياسية للاستماع إلى توصياتهم بشأن الشخصية التي يتعين تكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة. وأظهرت نتائج فرز الأصوات حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر غادي آيزنكوت. وقالت لجنة الانتخابات إن القائمتين العربيتين حصلتا على 19 مقعدا، مشيرة إلى أن ذلك جاء "بعد فرز 100 في المئة من جميع الأصوات، باستثناء المغلفات المزدوجة". ويضم الكنيست 120 مقعدا، وتحتاج أي حكومة إلى 61 مقعدا على الأقل لضمان الأغلبية البرلمانية، وهو ما لم تحققه أي من الكتلتين، ما يجعل مواقف الأحزاب العربية والقوى الصغيرة عاملا مهما في مفاوضات تشكيل الحكومة. وتعد هذه الانتخابات الأولى في إسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وما أعقبها من حروب وتطورات أمنية في المنطقة، وكان أداء حكومة نتنياهو وإدارة الملفات الأمنية والسياسية محورين أساسيين في المنافسة الانتخابية.