نفذت السلطات السعودية، اليوم الخميس، حكم الإعدام بحق خمسة مواطنين إثيوبيين أدينوا بتهريب مخدرات الحشيش إلى المملكة، في إطار الحملة المستمرة لمكافحة هذه الآفة.
وبهذا القرار، ترتفع حصيلة الإعدامات المنفذة في المملكة منذ مطلع عام 2026 إلى 205 حالات، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة "فرانس برس" استنادا إلى البيانات الرسمية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن بيان لوزارة الداخلية، أن المتهمين أدينوا بـ "الاشتراك في تهريب الحشيش المخدر إلى المملكة"، مشيرة إلى أن عقوبة "القتل تعزيراً" نُفذت بحقهم في منطقة عسير جنوب البلاد.
وتظهر البيانات أن قضايا المخدرات تتصدر أسباب أحكام الإعدام هذا العام، حيث أعدم 124 شخصا بتهم مرتبطة بالمخدرات من أصل 205 حالات. كما يشكل الأجانب الغالبية العظمى من منفذي الأحكام بواقع 109 أشخاص، يتصدرهم المواطنون الإثيوبيون بـ 32 حالة إعدام حتى الآن.
وفي هذا السياق، كانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد حذرت في يوليو/تموز الماضي من أن ما لا يقل عن 79 محتجزا إثيوبيا يواجهون خطر الإعدام الوشيك بتهم مماثلة.
وسبق أن نفذت السلطات السعودية أحكام الإعدام في مجموعات مماثلة، حيث أعدم خمسة إثيوبيين في يوليو وخمسة آخرين في يونيو من العام نفسه. ويُذكر أن آلاف الإثيوبيين يعملون في مهن بسيطة بالمملكة، بعد عبورهم "طريق الشرق" المحفوف بالمخاطر من دول القرن الأفريقي.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار ارتفاع معدلات الإعدام في المملكة، والتي سجلت مستوى قياسياً للعام الثاني على التوالي في 2025 بـ 356 حالة إعدام ، منها 243 في قضايا مخدرات.
ويربط خبراء هذا الارتفاع اللافت بإعلان السلطات السعودية "حرباً شاملة على المخدرات" في عام 2023، في مسعى لمكافحة تزايد استهلاك مادة "الكبتاغون" "نوع من الميثامفيتامين"، حيث تعد المملكة من أكبر أسواق هذه المادة في الشرق الأوسط وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.
وتؤكد المنظمات الحقوقية الدولية أن وتيرة الإعدامات المتسارعة تقوض مساعي المملكة لتحسين صورتها الدولية.
في المقابل، تصر السلطات السعودية على أن أحكام الإعدام تُنفذ فقط بعد استنفاد المحكوم عليهم لجميع درجات التقاضي، مشددة على أن هذه الإجراءات تهدف بالدرجة الأولى إلى "استتباب الأمن" و"حماية المجتمع والمقيمين من آفة المخدرات".