ذكرت صحيفة "ريبوبليكا" أن هزيمة حزب الرئيس الأمريكي في الانتخابات النصفية وانتقاده إيطاليا، يدفع رئيسة وزراء إيطاليا للتخلي عن الرهان على علاقة خاصة معه وتتجه للتقارب مع أوروبا
وكانت ميلوني تطمح إلى دور خاص كوسيط بين الولايات المتحدة وأوروبا، لكن التقارب السياسي مع ترامب قد يتحول الآن إلى خطر سياسي عليها، وفق الصحيفة. وأشارت إلى تصريح حديث لترامب قال فيه إن "الدول الأوروبية، بما فيها فرنسا وإيطاليا، مهددة بالهلاك في ضوء وضعها المزري"، وإلى مشادة سابقة بينه وبين ميلوني. ونقلت الصحيفة عن تقريرها: "الانتخابات النصفية تجعل القطيعة في العلاقات مع ترامب أمراً لا رجعة فيه. (هذه - ред.) مسألة تموضع سياسي وبقاء سياسي". وتابعت: "بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، ستضطر ميلوني إلى الاختيار بين دعم كييف إلى جانب أوروبا أو الابتعاد عن هذا المسار. وهي تختار الأول حتماً". ووفقاً للصحيفة، تعتزم الحكومة الإيطالية دعم الشركاء الأوروبيين في ملف أوكرانيا، وتستعد لإرسال حزمة مساعدات جديدة إلى كييف. كما تبحث روما مع باريس ولندن وبرلين إجراءات مشتركة محتملة في حال توجيه دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين في ميامي في ديسمبر، ويجري بحث احتمال تغيير مستوى التمثيل في القمة. وذكرت الصحيفة أن ميلوني "ستقف في هذه الحالة أيضاً إلى جانب الاتحاد الأوروبي". وأضافت أن هذه الخطوات قد تتيح إظهار "الاستقلال الاستراتيجي لأوروبا" في مواجهة تحركات الرئيس الأمريكي، وأن التنسيق مع العواصم الأوروبية يعني بمعنى ما الحفاظ على قناة دبلوماسية مع هذه العواصم. وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات النصفية، التي اختار فيها الأمريكيون جميع أعضاء مجلس النواب الـ435 و35 عضواً في مجلس الشيوخ، خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس.