كشفت مصادر مطلعة أن اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، تعتمد حاليا منهجية استخباراتية وقانونية غير مسبوقة لمكافحة تزوير الجنسيات، تقوم على مبدأ "التفكيك من الفروع إلى الأصول".
منهجية "التفكيك"
وأوضحت المصادر لـ"الراي" أن ضبط حالة تزوير واحدة لم يعد ينظر إليه كحالة فردية تغلق بمجرد اتخاذ الإجراء، بل أصبحت تمثل "نقطة انطلاق" لتفكيك شجرة العائلة بأكملها. فبمجرد ظهور الشبهة في فرع معين، تمتد التحقيقات لتشمل بقية الفروع، ثم تعود إلى "الأصل"، لمراجعة كل من ارتبط بالملف من أبناء، أحفاد، أشقاء، وتبعيات.
وشددت على أن مباحث الجنسية تعيد فحص البناء العائلي المرتبط بالحالة المشبوهة باستخدام منظومة تحقق دقيقة، تشمل مراجعة ملفات التجنيس القديمة، والإحصاءات، وحصر الوراثة، والقيود الخليجية، فضلا عن البصمة الوراثية، ومضاهاة الصور، وأخذ إفادات الأقارب، للوصول إلى صلات النسب الحقيقية ومدى امتداد شبكة التزوير.
تطبيق المادة 14 وإسقاط 544 جنسية
وأشارت المصادر إلى أن هذه المنهجية أثبتت فاعليتها، حيث قاد كشف شخص واحد إلى فتح ملفات عشرات بل مئات التبعيات، بعد ثبوت تسجيل أبناء أو أشقاء أو أحفاد على صلات نسب غير حقيقية.
وفي واحد من أكبر الملفات المتشعبة التي وصلت إليها التحقيقات، كشفت المراجعات عن 6 حالات تزوير بين 28 ابنا وابنة مسجلين على ملف واحد، مما أدى إلى تطبيق المادة "14" من قانون الجنسية الجديد على إجمالي 544 شخصا يحملون الجنسية بالتأسيس.
وتجيز هذه المادة إسقاط الجنسية الكويتية عن الأبناء والذرية متى ثبت علمهم بالتزوير، إذ يركز التحقيق على تحديد "دائرة العلم" بالتزوير وليس فقط إثبات أصله، وخصوصا بين الأبناء الذين استمروا في الاستفادة من التزوير رغم معرفتهم بحقيقته.
18 شخصا يفقدون جنسيتهم لتجنسهم بجنسيات أجنبية
وفي سياق متصل، وفي إطار تطبيق القانون على جميع حالات فقدان الجنسية، نشرت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" قرارا للجنة العليا بفقدان الجنسية الكويتية عن 18 شخصا "9 رجال و9 نساء".
وجاء القرار استنادا إلى المادة "11" من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية والقوانين المعدلة له، والتي تنص على أن "يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنس مختاراً بجنسية أجنبية".