أصدرت السلطات الأمريكية تحذيرا أمنيا موجها إلى رعاياها المتواجدين على الأراضي الفرنسية، عشية احتجاجات جديدة مقررة غدا السبت في فرنسا.
وذكرت سفارة الولايات المتحدة في فرنسا في بيان نشر على موقعها أن "المظاهرات الأخيرة رافقتها أعمال عنف وأضرار كبيرة بالممتلكات ونهب واسع النطاق واعتداءات على عناصر الشرطة"، مشيرة إلى أن قوات إنفاذ القانون استخدمت الغاز المسيل للدموع ضمن إجراءات أخرى.
وأوصت وزارة الخارجية الأمريكية في هذا السياق بـ"تجنب أماكن المظاهرات أو التجمعات الجماهيرية" وكذلك "توخي الحذر". وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر يوم الثلاثاء الماضي، مواطني بلاده من السفر إلى فرنسا. كما دعا باريس مرارا في وقت سابق إلى إغلاق الحدود في أقرب وقت ممكن، معتبرا أن "هجرة أشخاص من عالم مختلف تماما" إلى فرنسا "حطمت هذه البلاد التي كانت عظيمة في يوم من الأيام". وشهدت فرنسا يوم السبت الماضي احتجاجات واسعة في جميع أنحاء البلاد بمشاركة حركة "السترات الصفراء" والنقابات وطلاب المدارس الثانوية والجامعات، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وكانت الاحتجاجات قد بدأت في منتصف سبتمبر، عندما خرج طلاب المدارس الثانوية في ضواحي باريس إلى الشوارع للمطالبة بتحسين أوضاع مدارسهم، ثم انضم إليهم لاحقا أشخاص مستاؤون من ارتفاع الأسعار، قبل أن تمتد المظاهرات إلى مناطق أخرى من البلاد.
وشهدت البلاد أكبر مظاهرة في 17 أكتوبر، إذ شارك فيها نحو 550 ألف شخص وفقا لبيانات وزارة الداخلية، فيما استخدمت قوات الأمن الفرنسية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه ضد المتظاهرين.