قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب مع إيران دخلت مرحلة جديدة، مشيراً إلى أن الأداة الأكثر فعالية التي تمتلكها واشنطن هي الضغط الاقتصادي على طهران.
وأوضح فانس، في مقابلة مع برنامج "ذا كلاي ترافيس آند باك سيكستون شو" الخميس، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً اقتصادية على إيران، بينما يحاول الجانب الإيراني ممارسة ضغوط مماثلة عليها. وأضاف أن ما ثبت خلال الأسبوعين الماضيين هو أن طهران شعرت بضغط أكبر بكثير مما شعرت به واشنطن. وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن بلاده ستواصل هذا النهج، معتبراً أنه أفضل طريقة لتحقيق الهدف النهائي، في إطار سعي واشنطن إلى خلق واقع جديد على الأرض.
وأكد فانس ضرورة قيام الولايات المتحدة بتوفير المزيد من النفط عبر مضيق هرمز، لأن ذلك يمثل ورقة الضغط التي تمتلكها إيران.
وقال: "إذا استطعنا توفير كميات كافية من النفط والغاز لتخفيف الضغط على أسعار الطاقة لدى بعض الأمريكيين، وفي الوقت نفسه يُعاقَب الإيرانيون على إطلاق النار على السفن التجارية، فهذا يشكل ضغطاً اقتصادياً هائلاً عليهم ويغير حساباتهم حول الاتفاق الذي يرغبون في إبرامه، ونوع الترتيب الذي يريدونه مع الولايات المتحدة". وأضاف: "هل يريدون أن يبقى اقتصادهم مختنقاً إلى الأبد، أم يريدون علاقة أفضل مع الغرب؟.. لطالما كان هذا هو الخيار الذي طرحه الرئيس عليهم".
وفي مساء الخميس، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على إيران، شملت 21 شخصاً و16 شركة و10 سفن ذات صلة بإيران، مشيرة إلى أن هذه العقوبات لا تمثل القيود الواسعة التي هدد بها الرئيس الأمريكي.
من جانبه، صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن الإجراءات الاقتصادية ستحد من قدرة إيران على تحريك وكلائها، مؤكداً أن بلاده ستتخذ إجراءات ضد الدول التي تمارس أعمالاً تجارية مع طهران. وحذر بيسنت حلفاء الولايات المتحدة بشأن عزل إيران اقتصادياً، وقال في حديثه لقناة "سي إن بي سي": "نحن نتوجه إليهم بالقول: إما أن تكونوا معنا أو ضدنا".
وأفاد بأن خطة تصعيد العقوبات الاقتصادية على إيران تقلل من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى عمليات عسكرية مكثفة ضد طهران، وأضاف: "إذا مارسنا أقصى قدر من الضغط الاقتصادي فهذا يعني على الأرجح أنه لن تكون هناك عودة إلى أعمال عسكرية واسعة النطاق، لكنني أؤكد أن ذلك ينطبق في الوقت الراهن فقط". وأعلن بيسنت أنه سيعقد مؤتمراً صحفياً يوم الاثنين المقبل للحديث بشكل محدد حول الخطوات الأمريكية تجاه إيران.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن إطلاق ما وصفه بـ"أشد عملية اقتصادية على الإطلاق ضد إيران"، متوعداً الدول والمؤسسات التي تقدم لها أي نوع من الدعم بعواقب اقتصادية وخيمة.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن إيران أضاعت الفرصة التي أتاحها لها للتوصل إلى اتفاق، معلناً إطلاق ما وصفه بـ"أشد عملية اقتصادية ساحقة على الإطلاق ضد أي دولة".
المصدر: RT + وسائل إعلام أمريكية