دعا غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار!" ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، في منشور شخصي مطول، إلى فتح بروتوكولات الحرب، مؤكداً أنه "لن ينسى صباح السابع من أكتوبر".
وقال غادي آيزنكوت في حسابه على منصة "إكس"، بمناسبة مرور 1000 يوم على أحداث 7 أكتوبر: "كأي إسرائيلي وملايين اليهود والناس في جميع أنحاء العالم، لن أنسى صباح السابع من أكتوبر الذي غيرنا، إلى الأبد"، لافتاً إلى أن "ثلاثة من المبادئ الأربعة للأمن القومي لإسرائيل: الردع، والإنذار، والدفاع، انهارت في غضون 45 دقيقة في ذلك الصباح".
وأشار إلى أن "القيادة الأمنية لإسرائيل تحملت المسؤولية، في حين أن الحكومة تكفر بكلمة مسؤولية، ولم تغير شيئاً في طريقها وتستمر في قيادتنا في سلسلة من القرارات التي لا صلة بينها وبين الاحتياجات الحقيقية لشعب إسرائيل".
وأضاف: "يروجون للتهرب من الخدمة في وقت يُطلب فيه آلاف الجنود إلى الخدمة، ويعطون الأولوية لمن لا يعطينا الأولوية، ويزرعون الأكاذيب، ويحفزون الانقسام".
واستطرد: "الحكومة الحالية، وأقول هذا بحزن، وهي حكومة غريبة عن المسؤولية والقدوة الحسنة، تكذب. إنها تشيع الفوضى في جميع مجالات الحياة ثم تبيع 'الحقيقة' كما لو أنه لا يوجد خيار سواها، مما يغذي الانقسام كما لو أنه ليس له ثمن. وهو له ثمن. فطريقها الوحيد للحكم هو التفريق بيننا".في خضمّ الهجوم السياسي المُتبادل، يُسجّل رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت تفصيلًا جديدًا في سجاله مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته. وفي بيانٍ طويل نشره عبر حسابه الرسمي، حمّل مسؤولية ما وصفه بـ"الإخفاق" في 7 أكتوبر 2023 لطيفٍ من القيادات الإسرائيلية، فيما دافع عن مواقفه مُفنّدًا ما أسماها "الأكاذيب".
وتوجّه آيزنكوت بالقول: "السم والأكاذيب، وإلقاء الوحل واللوم على من تجنّدوا لصالح الشعب وأمن الدولة. من أجل عنوان رئيسي آخر، سيستمرون في تسميم الأجواء للجميع وتعريضنا للخطر".
وأضاف: "لا تملك إسرائيل رفاهية الخطأ مرة أخرى. هذه المرة يتعين علينا جميعًا أن نفكر بعقولنا ونتخذ قرارًا مصيريًا من أجل إسرائيلنا".
وتابع منتقدًا: "يستمر أعضاء الحكومة برئاسة (بنيامين) نتنياهو حتى في اليوم الـ1001 في الهروب من لجنة تحقيق". وأردف قائلًا إنّ "بنيامين نتنياهو، يسرائيل كاتس (وزير الدفاع)، آفي ديختر (وزير الزراعة)، إيلي كوهين (وزير الطاقة)، ياريف ليفين (وزير العدل)، غيلا غمليئيل (وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا)، ميري ريغيف (وزيرة النقل)، بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية)، وإيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي) سيُذكرون بالخزي الأبدي باعتبارهم المسؤولين الأعلى عن الإخفاق في 7 أكتوبر 2023 الساعة 06:29".
وأكمل: "أؤمن بقلب صادق أنه في غضون أشهر قليلة قصيرة سيبدأ تصحيح وتغيير مسار إسرائيل. جزء منه سيكون تشكيل لجنة تحقيق رسمية تضمن عدم تكرار مثل هذا الإخفاق. هذا هو واجب قيادة صهيونية مسؤولة".
وأوضح رئيس الأركان الأسبق بعض النقاط التي وصفها بـ"الأكاذيب التي يحاولون ترسيخها ضدي"، مستطردًا: "الأكاذيب يجب محاربتها لأنها مفسدة وتبعّد عن الحقيقة وتبعّد عن التصحيح".
وفي تفصيله الأول، نفى آيزنكوت ما يتردد عن معارضته للمناورة البرية في غزة، قائلًا إنّه "كان ضمن من دفعوا نحو المناورة، وزير الدفاع ورئيس الأركان، وانضممنا إليهما غانتس وأنا في التصويت الذي جرى قبل مناورة غزة. وكان هناك 3 معارضين للخطوة: ياريف ليفين، إيلي كوهين، وميري ريغيف". وردّ على ادعاءٍ ثانٍ بشأن فرضية الإجماع على معارضة احتلال رفح بنسبة لنتنياهو وحده، معتبرًا إياه "كذبًا". وأوضح: "في 6 مايو 2024 بدأ احتلال رفح، بعد تصويت بشأن احتلالها، تقرّر فيه بالإجماع من قبل جميع أعضاء مجلس وزراء الحرب احتلال رفح ومحور فيلادلفيا".
ونفى آيزنكوت ما نُسب إليه بشأن طلبه إيقاف الحرب، موضحًا أنّ "هذا الكذب يشير إلى إيقاف الحرب لمدة عشرة أيام لتنفيذ الصفقة الأولى التي أُعيد فيها الأطفال والنساء إلى منازلهم. لقد وافق جميع أعضاء الكابينيت في هذه الصفقة على إيقاف الحرب لمدة عشرة أيام لتنفيذ الصفقة، وعن حق". وأضاف: "بالمناسبة، في 27 أكتوبر 2024 جلب نتنياهو نفسه صفقة أخرى، وتمت الموافقة عليها هي الأخرى بالإجماع. هذا هو القرار الخاص بوقف القتال لمدة 42 يوماً على دفعات. نتنياهو نفسه هو من طرحه للتصويت".
وأكمل في رده على ما وصفها بـ"الأكاذيب" المتعلقة بموقفه من الهجوم الإيراني، قائلًا: "في 14 أبريل 2024 نُفذ إطلاق مئات الصواريخ من إيران، وعرض رئيس الأركان ثلاث درجات رد قوية، وأنا دعمت بالكامل مهاجمة جميع الدرجات المقترحة بالتوازي، وبقوة. نتنياهو، في خدعة سياسية مع درعي، جلب قرارًا مقلصًا للغاية حاز على اللقب المشبوه ’درّدله‘ (ردّة ضعيفة)".
وبيّن آيزنكوت أنه وتحت قيادة "مُجرّدة من الحياء والمسؤولية، تخشى من أن يُحقق في إخفاقاتها وتمنع التحقيق حتى بثمن المخاطرة في تكرارها"، تعهد بإقامة لجنة تحقيق رسمية تقلب كل حجر "منذ يوم دخولي منصب رئيس الأركان"، داعيًا نتنياهو إلى الكشف لشعب إسرائيل عن الحقيقة والبروتوكولات.