أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يقبل أي اتفاق نهائي مع إيران يتضمن فرض رسوم على حركة الشحن، معتبراً أن مثل هذا البند سيكون "غير مقبول" بالنسبة له. جاء ذلك خلال اجتماع عقده ترامب مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في البيت الأبيض الجمعة.
ورداً على سؤال بشأن إمكانية قبول اتفاق مع طهران يتضمن رسوماً على الشحن البحري، قال ترامب: "لا، هذا سيكون غير مقبول بالنسبة لي". وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية مع إيران، قلل الرئيس الأمريكي من أهمية التصويت الذي أجراه الكونغرس بشأن إنهاء الحرب مع إيران، حتى وإن كان ذا طابع غير ملزم، مؤكداً أن ذلك لن يؤثر على مسار المحادثات بين الجانبين.
وأضاف ترامب أن المفاوضات تشهد "تقدماً ممتازاً وأداء رائعاً"، مشيراً إلى أن واشنطن وطهران تحرزان تقدماً في عدد من الملفات المطروحة على طاولة التفاوض. كما انتقد توقيت التصويت داخل مجلس الشيوخ، قائلاً إن إيران تراقب مثل هذه التطورات السياسية الداخلية، مضيفاً: "نكون في خضم أحد الملفات الرئيسية ثم تظهر أخبار عاجلة تقول إن مجلس الشيوخ صوّت لأنه يريد من ترامب وقف الحرب، وعندها تتساءل إيران: ما الذي يحدث؟".
جاءت تصريحات ترامب بعد موافقة مجلس الشيوخ على مشروع قرار يقيد صلاحياته في شن عمل عسكري ضد إيران دون موافقة الكونغرس، بدعم من أعضاء ديمقراطيين وأربعة جمهوريين، في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل الكونغرس بشأن الحرب مع إيران وتداعياتها.
وفي سياق متصل، أعرب ترامب عن تقديره لمواقف كل من روسيا والصين وتركيا بعدم التدخل في الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبراً أن امتناع هذه الدول عن الانخراط في الصراع كان أمراً "مذهلاً". وخلال لقائه روته، قال ترامب إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان من بين أبرز الأطراف التي كان يمكن أن تنخرط في النزاع، وربما إلى جانب إيران، نظراً لمواقفه المنتقدة لإسرائيل. وأضاف: "طلبت منه ألا يتدخل، ولم يتدخل".