البنتاغون يراجع تزويد ألمانيا بصواريخ توماهوك خوفاً من رد فعل روسيا
أفادت صحيفة "بوليتيكو"، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن البنتاغون يدرس إلغاء خطة مقررة لتزويد ألمانيا بصواريخ من طراز "توماهوك" المجنحة، وذلك في ظل مخاوف من رد فعل روسي محتمل.
أفادت صحيفة "بوليتيكو"، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن البنتاغون يدرس إلغاء خطة مقررة لتزويد ألمانيا بصواريخ من طراز "توماهوك" المجنحة، وذلك في ظل مخاوف من رد فعل روسي محتمل. ونقلت الصحيفة عن مسؤولَين أوروبيين ومسؤول أمريكي قولهم: "من المتوقع أن يلغي البنتاغون خطة إرسال صواريخ توماهوك إلى ألمانيا، ويرجع ذلك جزئيا إلى قلق المسؤولين من أن تعتبر روسيا هذه الخطوة تصعيدا".
وبحسب المصادر، "يخشى مسؤولون أمريكيون من أن تقدم موسكو على اتخاذ إجراءات جوابية إذا مضت الإدارة الأمريكية في نشر هذه الصواريخ في قلب القارة الأوروبية".
وأضافت المصادر أن القرار المحتمل لا يرتبط بالمخاوف من رد الفعل الروسي فحسب، بل أيضا بالضغوط التي تواجهها الترسانة العسكرية الأمريكية، إذ استهلكت القوات الأمريكية خلال الأسابيع الأولى من الحرب مع إيران آلاف صواريخ "توماهوك" والصواريخ المستخدمة في منظومات "باتريوت".
وفي مايو الماضي أبلغ وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث الكونغرس بأن إعادة تكوين مخزونات هذه الأسلحة ستستغرق "أشهرا وربما سنوات".
وصرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الشهر نفسه بأنه لا يتوقع أن تنشر الولايات المتحدة صواريخ "توماهوك" في ألمانيا، مستندا إلى محدودية توافر هذه الصواريخ الجوالة.
وأشارت "بوليتيكو" إلى أن التخلي عن خطة تزويد ألمانيا بصواريخ "توماهوك" قد يشكل حلقة جديدة في مسار إعادة تموضع الولايات المتحدة تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي، بعد إلغاء خطط لإرسال آلاف الجنود إلى ألمانيا، فضلا عن تقليص بعض القدرات العسكرية الأمريكية المنتشرة في أوروبا.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة الألمانية بدأت بالفعل البحث عن بدائل لصواريخ "توماهوك"، مع تركيزها على سرعة الحصول على أنظمة مماثلة بعيدة المدى، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل برلين من أن يفرض تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا على الدول الأوروبية أعباء إضافية لسد ثغراتها الدفاعية، وهي مهمة تتجاوز القدرات الحالية للصناعات العسكرية الأوروبية.
يذكر أن واشنطن وبرلين أعلنتا في يوليو 2024 عن خطط لنشر هذه الصواريخ على الأراضي الألمانية قبل عام 2027، وهو اتفاق أبرم في عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
المصدر: بوليتيكو + RT